الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 235 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – يتبين من نص المادة 234 مدني أن الدائنين ينفذون بحقوقهم على أموال المدين. وسواء كان التنفيذ عينياً أو بطريق التعويض فإن مال المدين هو الذي يكون محلاً لهذا التنفيذ لأنه الضمان العام للدائنين لا يتقدم فيه دائن على آخر إلا إذا كان له تأمين خاص كرهن أو اختصاص أو امتياز وبالمسبة للعين التي يقع عليها هذا التأمين وحده.
ولا يكفل الضمان العام حق التتبع لأحد الدائنين.
والضمان العام للدائن يخوله أن يستأدي حقه من أموال مدينه وله أن يتخذ على هذه الأموال طرقاً تحفظية وطرقاً تنفيذية (الوسيط للسنهوري ج2 – نظرية الالتزام بوجه عام ص936 وما بعد).
2 – نص المادة 234 مدني يشير إلى مبدأ الضمان العام المقرر للدائنين على أموال المدين. ومبدأ اضمان العام ليس إلا تعبيراً عن عنصر المسؤولية الشخصية غير المحددة التي تقع على عاتق المدين أي عن حق الدائن في استيفاء دينه جبراً عن المدين بالتنفيذ على أمواله. وقد عنى المشرع في المادة 234 مدني بأن برز أن لفكرة الضمان العام شقين يتجلى في كل منهما وصف العمومية. فالضمان العام يشمل جميع أموال المدين دون أن ينصب على عين معينة منها وهو مقرر لجميع الدائنين.
ويشمل الضمان العام جميع الأموال التي تكون مملوكة للمدين وقت تنفيذ الدائن بحقه حتى ولو كان المدين قد اكتسبها من تاريخ لاحق لتاريخ نشوء حق الدائن إذ الغرض من التنفيذ على مال المدين هو اقتضاء الدائن حقه من المدين جبراً عليه ويكفي لتحقيق هذا الغرض أن يكون المال محل التنفيذ مملوكاً للمدين وقت التنفيذ بصرف النظر عن تاريخ اكتسابه. ولكن من ناحية أخرى لا يستطيع الدائن التنفيذ على مال كان مملوكاً للمدين وقت نشوء الدين ثم خرج من ملكه وقت التنفيذ. إذ ليس للدائن العادي حق عيني يخوله التتبع فحقه حق شخصي محله عمل المدين لا مال معين من أمواله. فضمان الدائن إذن يشمل كافة ما للمدين وقت التنفيذ ويقتصر عليه.
والضمان العام مقرر لجميع الدائنين فيتساوون جميعاً في اقتضاء ديونهم من أموال المدين فإذا اشترك عدة دائنين في التنفيذ على مال المدين ولم يكن هذا المال كافياً لسداد ديونهم جميعاً تخص الدائنون الحاجزون فيقسم المتحصل من التنفيذ بينهم قسمة الغرماء كل بنسبة دينه فلا يتقدم دائن على آخر ولو كان تاريخ نشوء دينه وتاريخ حلوله سابقاً على غيره. ذلك إلا إذا كان لأحدهم حق التقدم طبقاً للقانون بمقتضى رهن أو امتياز أو اختصاص (النظرية العامة للالتزام ج2 – للدكتور اسماعيل غانم ص145 وما بعدها).
3 – والضمان العام الذي للدائن يخوله أن يتخذ على هذه الأموال طرقاً تحفظية وطرقاً تنفيذية وطرقاً هي وسط ما بين الطرق التحفظية والتنفيذية.
والأصل أن جميع أموال المدين يجوز التنفيذ عليها. ومن ثم يجوز أن تتخذ في شأنها إجراءات تحفظية إلا ما استثناه القانون بنص صريح فيه.
والطرق التحفظية على نوعين
1 – طرق يتخذها الدائن بالنسبة إلى حقه الذي يريد التنفيذ به.
2 – طرق يتخذها بالنسبة لأموال المدين حتى يحافظ عليها من الضياع (الوسيط للسنهوري ج2 ص936 وما بعد).