الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 241 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – الآثار التي تترتب على الدعوى البوليصية
ليست الدعوى البوليصية إلا طريقاً يسلكه الدائن لينال من القضاء حكماً بأنه من الغير في تصرف صدر من مدينه المعسر إضراراً بحقوقه. ويترتب من النتائج على أن الدعوى البوليصية هي دعوى بعدم نفاذ التصرف ما يأتي
1 – ليست لدعوى البوليصية بدعوى بطلان ولا بدعوى تعويض وإنما هي دعوى شخصية. وقد قضت محكمة النقض المصرية بأن الدعوى البوليصية هي دعوى شخصية يرفعها الدائن لإبطال تصرف مدينه الحاصل بطريق التواطؤ للإضرار به وحرمانه من إمكانية التنفيذ على الملك المتصرف فيه والذي كان يعتمد عليه الدائن لضمان استرداد حقوقه. وليس من نتائج هذه الدعوى تثبيت ملكية المدعي لما يطالب إبطال التصرف فيه (نقض مدني 12 ديسمبر 1935 – مجموعة عمر 1 رقم 301 ص975). وقضت أيضاً بأن الدعوى البوليصية ليست في حقيقتها إلا دعوى بعدم نفاذ تصرف المدين الضار بدائنه في حق هذا الدائن وبالقدر الذي يكفي للوفاء بدينه (نقض مصري 5 إبريل 1951 – مجموعة أحكام النقض السنة 2 رقم 112 ص674).
2 – إن خصم الدائن في هذه الدعوى هو كل شخص اشترك في هذا التصرف فيرفع الدائن الدعوى على المدين ومن تصرف له المدين. وإذا كان المتصرف له قد تصرف بدوره إلى خلف ثان وجب إدخال هذا أيضاً في الدعوى. وقد قضت محكمة استئناف مصر بأنه يجب رفع الدعوى البوليصية في جميع الأحوال على المدين والخلف وخلف الخلف (9 إبريل 1929 – مجلة المحاماة بند 41 ص341).
3 – ما دام الدائن لا يطلب إلا عدم نفاذ التصرف في حقه فإنه يترتب على ذلك أن تصرف المدين لا يبطل بل يبقى قائماً بالنسبة إلى المدين ومن تصرف له المدين.
2 – استفادة جميع الدائنين الذين صدر التصرف إضراراً بهم
إذا ما رفع دائن مستوف لشروط الدعوى البوليصية هذه الدعوى جاز لأي دائن آخر مستوف مثله لشروط الدعوى أن يتدخل فيها فيستفيد من الحكم بطبيعة الحال.
وإذا لم يتدخل أحد ونجح الدائن الذي رفع الدعوى في دعواه فإن الحق الذي تصرف فيه المدين يعود إلى الضمان العام لجميع الدائنين ممن استوفوا شروط الدعوى البوليصية وكانت حقوقهم سابقة على التصرف المطعون فيه ولا يتقدم أحد على آخر لمجرد أنه بادر إلى رفع الدعوى البوليصية قبله بل لا يكون التقدم إلا لسبب يوجبه القانون (الوسيط للسنهوري ج2 ص1057 وما بعد – نظرية الالتزام بوجه عام).