Call us now:
الرأي الفقهي
1 – يستطيع من تلقى الحق التخلص من الدعوى البوليصية حتى لو اشترى بأقل من ثمن المثل ما دام يودع خزانة المحكمة ثمن المثل على ذمة الدائنين. ويستطيع من تلقى الحق التملص من الدعوى البوليصية حتى لو اشترى بأقل من ثمن المثل ما دام يودع خزانة المحكمة ثمن المثل. فإن الدائن متى خلص له مقابل معادل للحق الذي خرج من ضمانة لم تعد له مصلحة في الاستمرار بالدعوى. ويكفي في جميع الأحوال أن يعلن من تلقى الحق الدائن بالإيداع. وليس من الضروري أن يعلن سائر الدائنين فقد لا يستطيع أن يعرفهم جميعاً. ولكن ذلك لا يمنع سائر الدائنين إذا هم علموا بإيداع الثمن خزانة المحكمة أن يبادروا إلى التنفيذ بحقوقهم وهم يشاركون في ذلك الدائن الذي رفع الدعوى البوليصية مشاركة الغرماء.
2 – فإذا لم يستوف الدائن حقه استمر في الدعوى حتى يحصل على حكم يقضي بعدم نفاذ تصرف المدين بالنسبة إليه. فلا يسري في حقه أقر هذا التصرف إذ يعتبر فيه من الغير. ويترتب على ذلك أن الحق الذي تصرف فيه المدين يعتبر أنه لم يخرج من ضمان الدائن فينفذ عليه ويتخذ في ذلك إجراءات تنفيذ متميزة عن إجراءات الدعوى البوليصية وإن كانت تقترن بها. ودخول الحق المتصرف فيه في ضمان الدائن يكون بأثر رجعي إذ يعتبر أن الحق لم يخرج من هذا الضمان (الوسيط للسنهوري ج2 ص1058 وما بعد).
3 – ويرى الدكتور اسماعيل غانم أن نص المادة 241 يفترض أن الثمن المتفق عليه بين المدين والمتصرف إليه كان ثمن المثل ولكنه ليس بشرط. فيكفي للتخلص من الدعوى البوليصية أن يودع المتصرف إليه ثمن المثل في خزانة المحكمة ولو كان قد اشترى بأقل منه بل لو كان قد تلقى الحق من المدين تبرعاً. ففي هذه الأحوال جميعاً ينتفي الضرر فلا تكون للدائن مصلحة في الاستمرار في الدعوى (النظرية العامة للالتزام ج2 – الدكتور اسماعيل غانم ص180 وما بعد).