Call us now:
الرأي الفقهي
سلطة المحكمة التقديرية في شهر الإعسار
حتى بعد ثبوت أن أموال المدين غير كافية للوفاء بديونه المستحقة الأداء فليس من الضروري أن تقضي المحكمة بشهر إعساره. بل إن لها سلطة تقديرية واسعة في ذلك.
وللظروف التي تراعيها المحكمة في تقديرها هي الظروف العامة التي أعسر فيها المدين وكذلك الظروف الخاصة بشخصه. فالظروف العامة مثلها أزمة اقتصادية طاحنة سببت إعسار كثير من الناس أو حرب نشبت أو ثورة اندلعت أو فيضان استثنائي أو آفة زراعية انتشرت أو نحو ذلك من الظروف التي تعم الجميع ولا تخص المدين وحده.
والظروف الخاصة بالمدين إما أن ترجع إلى الماضي كمسؤوليته عن الأسباب التي أدت إلى إعساره. وهل كان حسن النية عاثر الحظ أو كان مبذراً متلافاً. وإما أن ترجع الظروف الخاصة إلى الحاضر مثل ذلك مصالح دائنيه المشروعة فقد تستوجب شهر إعساره أو رعونة المدين أو عدم خبرته أو ضعف إدراكه. وإما أن ترجع الظروف الخاصة بالمستقبل مثل موارد المدين المستقبلة ومقدرته الشخصية فيمكن الاعتماد على عمله في المستقبل وتفادي شهر إعساره في الحال. (الوسيط للسنهوري ج2 ص1217 وما بعد).