الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 252 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
سلطة المحكمة التقديرية في شهر الإعسار
حتى بعد ثبوت أن أموال المدين غير كافية للوفاء بديونه المستحقة الأداء فليس من الضروري أن تقضي المحكمة بشهر إعساره. بل إن لها سلطة تقديرية واسعة في ذلك.
وللظروف التي تراعيها المحكمة في تقديرها هي الظروف العامة التي أعسر فيها المدين وكذلك الظروف الخاصة بشخصه. فالظروف العامة مثلها أزمة اقتصادية طاحنة سببت إعسار كثير من الناس أو حرب نشبت أو ثورة اندلعت أو فيضان استثنائي أو آفة زراعية انتشرت أو نحو ذلك من الظروف التي تعم الجميع ولا تخص المدين وحده.
والظروف الخاصة بالمدين إما أن ترجع إلى الماضي كمسؤوليته عن الأسباب التي أدت إلى إعساره. وهل كان حسن النية عاثر الحظ أو كان مبذراً متلافاً. وإما أن ترجع الظروف الخاصة إلى الحاضر مثل ذلك مصالح دائنيه المشروعة فقد تستوجب شهر إعساره أو رعونة المدين أو عدم خبرته أو ضعف إدراكه. وإما أن ترجع الظروف الخاصة بالمستقبل مثل موارد المدين المستقبلة ومقدرته الشخصية فيمكن الاعتماد على عمله في المستقبل وتفادي شهر إعساره في الحال. (الوسيط للسنهوري ج2 ص1217 وما بعد).