Call us now:
الرأي الفقهي
آجال الديون
مجرد صدور الحكم بشهر إعسار المدين يترتب عليه سقوط الأجل في الديون المؤجلة وتصبح هذه الديون حالة تجوز المبادرة إلى التنفيذ بها. وبذلك تتحقق المساواة ما بين الديون المؤجلة والديون الحالة. وحتى لا يغبن المدين وأصحاب الديون الحالة من حلول الديون المؤجلة قبل انقضاء الأجل نص القانون على أن يخصم من هذه الديون المؤجلة التي حلت بشهر الإعسار مقدار الفائدة الاتفاقية أو القانونية عن المدة التي سقطت بسقوط الأجل. فإذا كان المدين المؤجل يستحق الدفع بعد سنة من وقت صدور الحكم بشهر الإعسار وكان يشتمل على فائدة اتفاقية قدرها 6% فإن الدين يصبح حالاً بعد أن يخصم منه مقدار هذه الفائدة الاتفاقية. فإن كان لم يشتمل على فائدة اتفاقية وكان واجب الدفع بعد سنة أصبح حالاً بعد أن يخصم منه مقدار الفائدة القانونية بسعر 4% أو 5% بحسب ما يكون ديناً مدنياً أو تجارياً. أما إذا كان الدين واجب الدفع بعد سنة وكان المتفق عليه أن يدفع في هذا الميعاد مع فائدة قدرها 6% مثلاً فإنه يصبح حالاً دون خصم ودون فائدة.
إبقاء الأجل أو مده
قد يصح أن تكون ظروف المدين بحيث تستوجب الرفق به وعند ذلك يجوز للمدين بعد أن سقط أجل الدين بقوة القانون بمجرد صدور حكم الإعسار أن يطلب من القاضي في مواجهة الدائن ذي الشأن أي صاحب الدين الذي سقط أجله إبقاء الأجل كما كان. ويجوز له فوق ذلك أن يطلب مد هذا الأجل. بل يجوز له أن يطلب في مواجهة الدائنين أصحاب الديون الحالة أن يمنح أجلاً يمكنه من تحين الفرصة المناسبة لتصفية أمواله على خير وجه لمصلحته هو ولمصلحة الدائنين معه. ويجيبه القاضي إلى ما طلب من كل ذلك إذا رأى أن الظروف تبرر ذلك وأن من مصلحة المدين والدائنين جميعاً ألا يبادر الدائنون إلى التنفيذ على أموال المدين في ظروف غير مناسبة فتنزل قيمتها. وإن من الخير التربص لفرصة مواتية تباع فيها هذه الأموال بأعلى قيمة فيعود ذلك بالنفع على كل من الدائنين والمدين ويحقق هذا في الإعسار المدني بعض ما يحققه الصلح مع الدائنين في الإفلاس التجاري. (الوسيط للسنهوري ج2 ص1239).