الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 256 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – إجراءات فردية لا إجراءات جماعية
وهنا يتجلى المقوم الأساسي للإعسار المدني. فهو ليس كالإفلاس التجاري يؤدي إلى إجراءات جماعية. فالمدين المعسر لا ترفع يده عن ماله بل يبقى قائماً على إدارته وهذا بخلاف التاجر المفلس. وفي الإعسار لا يعين سنديك (مصفي) ولا يجتمع الدائنون في اتحاد فيبقى دائنو المدين المعسر كل منهم مستقل عن الآخر ولا تتخذ إجراءات جماعية للتنفيذ بل يقوم كل دائن على مصلحته بنفسه فيتخذ يإسمه خاصة من الإجراءات الفردية ما يسمح به القانون. والمساواة بين الدائنين إنما هي مساواة قانونية لا مساواة فعلية. والقانون يعتبر الدائنين متساوين جميعاً ولكن لا يمنع من أن يتخذ أحدهم إجراءات فردية يسبق بها الآخرين.
2 – عدم نفاذ حقوق الاختصاص
لا يحتج على الدائنين الذين يكون لهم حقوق سابقة على تسجيل صحيفة دعوى الإعسار بأي اختصاص يقع على عقارات المدين بعد هذا التسجيل. فإذا بادر دائن بيده حكم واجب التنفيذ إلى أخذ حق اختصاص فإن هذا الاختصاص لا يكون نافذاً في حق الدائنين ذوي التواريخ الثابتة السابقة على تسجيل صحيفة دعوى الإعسار. أما إذا كان حق الاختصاص سابقاً على تسجيل صحيفة دعوى الإعسار فإنه ينفذ في حق جميع الدائنين. (الوسيط للسنهوري ج2 ص1238 وما بعد).