Call us now:
الرأي الفقهي
1 – للأجل طبقاً لنص المادة 271 مدني مقومات ثلاث
أ – الأجل أمر مستقبل كالشرط
وهو ميعاد يضرب لنفاذ الالتزام أو لانقضائه ويكون عادة تاريخاً معيناً. وقد ينشأ الالتزام منجزاً. ثم يضاف إليه أجل بعد ذلك فينقلب موصوفاً. ولكن يبقى الالتزام هو نفسه لم يتجدد.
ولا يجوز أن يكون الأجل أمراً ماضياً أو حاضراً.
ب – أمر محقق الوقوع
يجب أن يكون الأجل محقق الوقوع. فالأجل أمر محقق الوقوع فالحق المقترن بأجل حق موجود كامل وليس للأجل أثر رجعي.
ويصح أن بكون ميعاد حلول الأجل مجهولاً. ومع ذلك يبقى الأجل محقق الوقوع فيكون أجلاً لا شرطاً ويسمى الأجل في هذه الحالة أجلاً غير معين بالمقابلة للأجل المعين الذي يعرف ميعاد حلوله.
وقد يكون الأجل غير المعين موكولاً تعيينه إلى إرادة الدائن. كما إذا اتفق على حلول الدين بعد إخطار الدائن المدين بثلاثة أشهر أو سنة مثلاً. فالأجل هنا غير معين ولا يتعين هذا الدين بإخطار الدائن المدين وانقضاء المدة المحددة بعد الإخطار. ولكن التقادم يسري ضد هذا الدين من وقت وجوده لا من وقت حلول الأجل الموكول إلى إرادة الدائن وإلا كان غير قابل للتقادم. وكذلك الحال في السندات الواجبة الدفع عند التقديم وإذا كان نظام الشركة لم يحدد مواعيد لتغطية الأوراق غير المغطاة وترك ذلك لعناية مديري الشركة فإن ذلك ليس من شأنه أن يجعل الدين ديناً مستحق الوفاء عند تقديم بل إن الالتزام هنا مضاف إلى أجل معين وغير معين تبعاً لما إذا كان نظام الشركة قد عين مقدماً ميعاد التغطية أو لم يعين ولا يحل الأجل إلا عند الدعوة إلى التغطية (استئناف مختلط 30 مارس سنة 1927 محاماة 39 ص352) والالتزام برصيد الحساب الجاري هو التزام مقترن بأجل غير معين إذ أن الرصيد يحل أجله متى أبدى الدائن للمدين رغبته في إقفال الحساب وقبض الرصيد (استئناف مختلط 18 نوفمبر 1908 محاماة 21 ص12) ويحل على كل بموت أحد الطرفين (استئناف مختلط 18 يناير 1917 محاماة 29 ص166 و16 إبريل 1924 محاماة 36 ص313) وللمصرف في أي وقت أن يقطع حساب عميله ولا يكون ملزماً بالاستمرار في الحساب الجاري. فإذا ترك لعميله المهلة المعقولة لسداد رصيد الحساب الجاري فلا يجوز للعميل أن ينعي عليه أنه قطع الحساب في وقت غير مناسب. (استئناف مختلط 6 مارس سنة 1902 محاماة 14 ص180).
ج – أمر عارض
الأجل عنصر عارض في الالتزام لا عنصر جوهري. وهو لا يقترن بالالتزام إلا بعد أن يستوفي الالتزام جميع عناصره الجوهرية. وباقي الأجل بعد ذلك عنصراً إضافياً يقوم الالتزام بغيره ويتصور بدونه ولا يحتاج إليه في قيامه بذاته. (الوسيط للسنهوري ج3 ص77 وما بعد والحاشية رقم 1 ص80).
2 – أنواع الأجل
يمكن أن تمييز عدة أنواع من الأجل. من حيث وقت حلوله. ومن حيث أثره. ومن حيث مصدره.
1 – ينقسم الأجل من ناحية معرفة وقت وقوعه إلى أجل معين وغير معين.
2 – وينقسم من حيث أثره إلى أجل واقف. وأجل فاسخ – فالأجل الواقف هو الذي يؤخر نفاذ الالتزام. أما الأجل الفاسخ أو المنهي فهو يؤدي إلى وضع حد لتنفيذ الالتزام بحيث يترتب على حلوله انقضاء الالتزام وانتهاء تنفيذه.
3 – ومن حيث المصدر ينقسم الأجل إلى أجل اتفاقي. وأجل قانوني. وأجل قضائي. والأجل القضائي هو الأجل الذي يكون مصدره القضاء إذ يجيز القانون للقاضي أن يمنح المدين الحسن النية أجلاً أو آجالاً معقولة للوفاء ويسمى الأجل القضائي ( ) نظرة الميسرة أو الأجل الممنوح. (النظرية العامة للالتزامات الجزء الثاني أحكام الالتزام للدكتور عبد المنعم البدراوي ص234 وما بعد).