Call us now:
الرأي الفقهي
1 – إقرار أحد المدينين المتضامنين
المفروض هنا أن الدائن ليس لديه طريق للإثبات يكون مقبولاً فإن المدين المتضامن عندما يقر بالدين يأتي بعمل يضر ببقية المدينين وهو لا يمثلهم فيما يضر ومن ثم لا يسري إقراره في حقهم ولا بد للدائن من إثبات حقه في مواجهة المدينين الآخرين بغير إقرار الدين الأول وهذا هو حكم التضامن الإيجابي فإن إقرار أحد الدائنين المتضامنين لا يسري في حق الباقين.
وعلى العكس من ذلك إذا أقر الدائن لأحد المدينين المتضامنين فإن هذا الإقرار يفيد الباقي. ويكون المدين المتضامن وهو يتلقى إقرار الدائن ممثلاً لباقي المدينين فيستطيع هؤلاء أن يتمسكوا بالإقرار ولو كان غير صادر بمواجهتهم – وهذا ما لم يكن إقرار الدائن متعلقاً بشيء خاص بالمدين دون غيره. فلا يتعدى أثر الإقرار في هذه الحالة إلى غير هذا الدين – وهذا هو أيضاً حكم التضامن الإيجابي فإذا أقر المدين لأحد الدائنين المتضامنين جاز للدائنين الآخرين أن يتمسكوا بهذا الإقرار.
2 – حلف اليمين أو النكول عنها
المفروض هنا أن الدائن اقتصر على مدين متضامن واحد وهنا يمكن أن نتصور حالتين
1 – الدائن يوجه اليمين إلى المدين المتضامن
وهنا إما أن يحلف المدين أو أن ينكل. فإن حلف فإن هذا الحلف من شأنه أن يفيد باقي المدينين فيستطيع هؤلاء أن يتمسكوا به ولو لم يكونوا هم الذين حلفوا – والمفروض أن الدائن قد اقتصر – كما يقول النص – في توجيه اليمين على أحد المدينين المتضامنين. أما إذا وجه اليمين إليهم جميعاً فحلف ونكل بعض آخر. فمن تكل منهم يضار بنكوله ولا يستفيد من أن الآخرين قد حلفوا.
والنكول عمل ضار لا يسري في حق المدينين الآخرين ولا يكون المدين ممثلاً للباقي فيه.
2 – المدين المتضامن يوجه اليمين إلى الدائن
وفي هذه الحالة إما أن يحلف الدائن أو ينكل فإن حلف. فإن هذا الحلف عمل يضر بسائر المدينين الذين لم يخاطروا بتوجيه اليمين إلى الدائن فيكون المدين الذي وجه اليمين غير ممثل لهم في هذا التوجيه ولا يتعدى أثر حلف الدائن لليمين إليهم ولا يضارون بذلك.
وإن نكل الدائن عن اليمين. فإن نكوله يكون بمثابة إقرار منه – وهذا الإقرار إذا لم يكن شيء خاص بالمدين الذي وجه اليمين دون غيره – نافع لسائر المدينين المتضامنين فيستطيع هؤلاء أن يتمسكوا بهذا النكول ولو لم يكونوا هم الذين وجهوا اليمين. (الوسيط للسنهوري ج3 ص344 وما بعد).