الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 301 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – يترتب على فكرة وحدة المحل وعدم قابليته للتجزئة ما يأتي
1 – فيما يتعلق بالوفاء يستطيع الدائن أن يطالب أياً من المدينين المتعددين بالدين كله فإنه دين واحد غير قابل للتجزئة.
2 – فيما يتعلق بأسباب انقضاء الالتزام الأخرى غير الوفاء إذا انقضى الالتزام بأي سبب منها بالنسبة إلى أحد المدينين المتعددين – نظراً لوحدة الالتزام وعدم قابليته للتجزئة – ينقضي بالنسبة إلى الآخرين.
3 – لما كان المدينون المتعددون في الالتزام غير القابل للانقسام لا يربطهم بعضهم ببعض إلا أن المحل الواحد غير قابل للتجزئة. فهذه رابطة ترجع إلى طبيعة الأشياء ولا تقوم على أساس من النيابة التبادلية. ومن ثم لا يترتب على عدم القابلية للانقسام ما كان يترتب في التضامن على النيابة التبادلية.
وإذا جمع شخصين التزام غير قابل للانقسام وكان أحدهما رشيداً والآخر قاصراً أمكن الدائن أن يلزم الرشيد منهما بتنفيذ الالتزام كله. فإذا لم يقم هذا المدين بالتنفيذ أمكن أن يطلب فسخ العقد مع الحكم عليه بالتعويض.
2 – انقسام الدين وتعيين حصة كل مدين
لما كان الدين الذي يوفيه أحد المدينين للدائن غير قابل للانقسام فرضاً فإن رجوع المدين على المدينين الآخرين كل بقدر حصته لا يكون بنفس الدين فإنه غير قابل للانقسام ولكن بدين شخصي مصدره الوكالة أو الفضالة. ويتبع في تعيين حصة كل مدين في رجوع المدين الذي وفى الدين على باقي المدينين قواعد التضامن. فالأصل أن حصص المدينين جميعاً متساوية ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.
وقد يتبين من الظروف أن أحد المدينين هو وحده صاحب المصلحة في الدين فيتحمله وحده. فإن كان هو الذي رجع عليه الدائن بكل الدين فلا رجوع له على أحد المدينين الآخرين. وإن كان الدائن قد رجع على غيره فإن هذا المدين الأخير الذي وفى الدين يرجع به كله على الدائن صاحب المصلحة فيه دون أن يرجع على الباقين في شيء (الوسيط للسنهوري ج3 ص383 وما بعد).