Call us now:
الرأي الفقهي
1 – المبادىء الأساسية
في علاقة الدائنين بالمدين يرعى أن الالتزام غير القابل للإنقسام له محل واحد لا يتجزأ. ويترتب على فكرة وحدة المحل وعدم قابليته للتجزئة ما يأتي
أولاً – لا يستطيع أي دائن أن يطالب المدين بكل الدين. فإنه دين غير قابل للتجزئة. فإذا عارض أحد الدائنين وجب على المدين إما الوفاء للكل مجتمعين أو إيداع الشيء محل الالتزام على ذمة الدائنين.
ثانياً – إذا انقضى الالتزام بالنسبة إلى أحد الدائنين بسبب آخر غير الوفاء فنظراً لوحدة المحل وعدم قابليته للتجزئة كان ينبغي أن ينقضي الالتزام أيضاً بالنسبة لسائر الدائنين .. ولكن لما كان للدائنين أن يعارضوا في استيفاء أحدهم للدائن كله فإنه لا يحتج عليهم بسبب الإنقضاء إلا بمقدار حصة من قام به هذا السبب.
ثالثاً – لا تقوم بين الدائنين المتعددين في الالتزام غير القابل للإنقسام نيابة تبادلية. كما تقوم هذه النيابة بين الدائنين المتضامنين. وإنما الذي يربط الدائنين بعضهم ببعض هي وحدة محل الالتزام غير القابل للتجزئة.
2 – علاقة الدائنين بعضهم ببعض
يرجع الدائنون كل بقدر حصته على الدائن الذي استوفى الالتزام – والرجوع هنا يكون إما بالدعوى الشخصية أو بدعوى الحلول وإذا كان عدم القابلية للإنقسام يرجع إلى طبيعة المحل فإن الدين ينقسم حصصاً بين الدائنين لا في عينه بل في قيمته.
والأصل هو تساوي الحصص بين الدائنين إلا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك (الوسيط للسنهوري ج3 ص 397 وما بعد).