Call us now:
الرأي الفقهي
1 – انتقال الحق بصفاته ودفوعه
بمجرد أن تنعقد الحوالة بين المحيل والمحال له. أي حتى قبل أن تكون نافذة في حق الغير بالإعلان أو القبول. ينتقل نفس الحق المحال له من المحيل إلى المحال له (استئناف مختلط 8 فبراير 1911 محاماة 23 ص158) وينتقل بكل قيمته حتى لو كان المحال له دفع فيه ثمناً أقل كما هو الغالب (وقد قضت محكمة دمياط بأنه إذا اشترى المحال له الدين بأقل من قيمته الاسمية كان له الحق في مطالبة المدين بكامل الدين هذا ما لم يكن الدين متنازعاً فيه. فعند ذلك يجوز للمدين التخلص من الدين برده الثمن الذي دفعه المحال له للمحيل والمصروفات والفوائد من وقت الدفع. ولا يرجع المحال له على المدين بمصروفات الحوالة ذاتها. فهذه يتحملها هو (استئناف مختلط 7 نوفمبر 1922 محاماة 35 ص14 و 11 إبريل سنة 1940 المحاماة 52 ص211).
والحق الذي ينتقل هو نفس الحق الذي كان في ذمة المدين للمحيل. فينتقل بما له من صفات وما عليه من دفوع وإن كان حقاً ينتج فوائد انتقل بقابليته لإنتاج الفوائد.
2 – تسليم سند الحق ووسائل إثباته
انتقال الحق إلى المحال له بمقتضى أن يلتزم المحيل بتسليم سند هذا الحق والوسائل التي تؤدي إلى إثباته والذي يقع عادة أن سند الحق هو الذي تدون فيه الحوالة ويسلمه المحيل إلى المحال له. وإذا كان الحق المحال به غير ثابت بالكتابة وجب على المحيل أن يهيء للمجال له وسائل إثبات هذا الحق من بينة وقرائن وغير ذلك.
وإذا كان هناك ضمان للحق المحال به وجب على المحيل تمكين المحال له من هذا الضمان. وأن يسلم للمحال له سند الكفالة إذا كان الضمان هو كفيل شخصي.
وقد قضت محكمة استئناف مصر بأن تسليم الحقوق المبيعة يكون بإعطاء سنداتها للمشتري بالترخيص له في الانتفاع بها إذا لم يوجد مانع من الانتفاع (استئناف مصر 31 مارس 1929 – المجموعة الرسمية 30 رقم 127 ص307) وإذا كانت الحوالة بمقابل ولم يدفع المحال له هذا المقابل للمحيل كان لهذا الأخير أن يحبس سند الدين حتى يستوفي المقابل (استئناف مصر 31 مارس 1929).
3 – انتقال توابع الحق المحال به
ذكر النص الكفالة والامتياز والرهن ولم يذكر ذلك على سبيل الرخص بل على سبيل التمثيل فكل ضمانات الحق المحال به تتبعه وتنتقل معه إلى المحال له سواء كانت عينية أو شخصية فإذا كان للحق المحال به كفيل شخصي بقي هذا الكفيل ضامناً الحق للمحال له ولا حاجة لرضائه بالحوالة (استئناف مختلط 30 مايو 1939 المحاماة 51 ص235).
وإذا كان المدينون في الحق المحال به متعددين وكانوا متضامنين. فإن الحق ينتقل إلى المحال له قبل هؤلاء المدينين المتضامنين جميعاً ولا بد من إعلانهم كلهم بالحوالة أو قبولهم لها حتى تنفذ بحقهم وكذلك الأمر لو كان الدين غير قابل للانقسام وكان مدينوه متعددين.
وتنتقل أيضاً مع الحق المحال به كل ميزة أخرى متصلة بالحق ولو لم تكن ضماناً له. فلو أن مستأجراً حصل من المؤجر في عقد الإيجار على وعد ببيع العين المؤجرة ثم نزل المستأجر عن الإيجار إلى الغير. فإن التنازل له ينتقل إليه حق المستأجر في الإيجار ومعه الحق في الوعد بالبيع الصادر من المؤجر. (الوسيط للسنهوري ج3 ص493 وما بعد).