الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 310 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – ما يرجع به المحال له على المحيل عند تحقيق الضمان
المبدأ العام هو أنه عند تحقق الضمان يكون أقصى ما يرجع به المحال على المحيل هو أن يسترد منه ما دفعه له عوضاً عن الحق المحال به. مع الفوائد من يوم الدفع بالسعر القانوني ومع المصروفات التي يكون قد أنفقها. وهذا سواء كان الضمان بحكم القانون ولم يجد المحال له الحق موجوداً أو كان بحكم الاتفاق ولم يجد المحال له الدين موسراً.
ويجوز أن يرجع المحال له بأقل من ذلك إذا وجد شرط يخفف من الضمان. بل يجوز ألا يرجع بشيء أصلاً إذا اشترط المحيل عدم الضمان.
ولكن لا يجوز أن يرجع المحال له بأكثر من استرداد ما دفعه مع الفوائد والمصروفات إلا في حالة واحدة هي ضمان المحيل لأفعاله الشخصية. فلا يجوز له أن يرجع عليه بقيمة الحق المحال به كله إذا كانت القيمة أكثر مما دفعه حتى لو اتفق معه على ذلك لأن المبدأ من النظام العام لا يجوز الاتفاق على مخالفته. وكل ذلك إذا كانت الحوالة بعوض ويستوي في ذلك أن تكون الحوالة بيعاً أو هبة بعوض.
أما إذا كانت الحوالة بغير عوض وتحقق الضمان فإن المحال له لم يدفع شيء حتى يسترده لذلك لا يكون له إلا أن يرجع بتعويض عادل عن الضرر الذي أصابه يقدره القاضي ملاحظاً في ذلك أن المحيل متبرعاً فلا يكون للتعويض مدى مماثل للتعويض الذي يدفعه المحيل لو كانت الحوالة بعوض.
2 – الاتفاق على عدم الضمان
1 – لا يجوز أن يتفق المحال له مع المحيل على ضمان الاستحقاق في الحوالة بغير عوض حتى لو لم يحب المحال له أي ضرر.
2 – لا يجوز الاتفاق على تخفيف الضمان الواجب بحكم القانون في ذمة المحيل المتبرع للمحال له.
3 – لا يصح أن يتفق الاثنان على ألا يكون المحيل مسؤولاً عن الضرر الذي يصيب المحال له حتى لو تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو أخفى غشاً انعدام الحق ذلك أنه لا يجوز لشخص أن يشترط عدم مسؤوليته عن خطأه التقصيري. (الوسيط للسنهوري ج3 ص512 وما بعد).