الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 311 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
ضمان المحيل لأفعاله الشخصية
يضمن المحيل للمحال له جميع الأفعال التي تصدر منه بعد صدور الحوالة ويكون من شأنها الانتقاص من الحق المحال به أو زواله.
1 – فيكون مسؤولاً بحكم هذا الضمان إذا هو بعد الحوالة وقبل صيرورتها نافذة في حق المدين. استوفى الحق من هذا الأخير سواء كان متواطئاً معه أو غير متواطئ. وسواء كان المدين يعلم بصدور الحوالة أو لا يعلم.
2 – ويكون مسؤولاً أيضاً بحكم الضمان إذا هو بعد الحوالة وقبل صيرورتها نافذة في حق الغير تصرف في الحق المحال به تصرفاً مناقضاً للحوالة الأولى.
3 – ويكون مسؤولاً كذلك بحكم هذا الضمان إذا عمد أحد دائنيه بعد صدور الحوالة وقبل صيرورتها نافذة في حق الغير إلى توقيع حجز تحفظي على الحق المحال به وصار هذا الحجز نافذاً في حق المحال له.
والمحيل مسؤول عن أفعاله الشخصية التي تصدر بعد الحوالة ما دامت هذه الأفعال تنتقض من الحق به أن تنقص من توابعه كرهن أو أي ضمان آخر – وقد يقال إن المسؤولية هنا ناشئة عن تعد الحوالة وإن المادة 311 ليست تقريراً للقواعد العامة في المسؤولية التقصيرية. بل هي تفرض على المحيل التزاماً بضمان أفعاله الشخصية نشأ من تعاقده مع المحيل. ولكن يعترض هذا القول أنه لو صح لجاز للمحيل اشتراط عدم الضمان عن فعله الشخصي الذي لا يعتبر غشاً أو خطأ جسيماً. في حين أن المادة 311 مدني تبطل اشتراط عدم الضمان عن أي خطأ دون تمييز بين خطأ وخطأ. ومهما يكن من أمر فإذا تحققت مسؤولية المحيل عن أفعاله الشخصية كان ملتزماً بتعويض المحال له تعويضاً كاملاً لا يقتصر على رد ما استولى عليه مع الفوائد والمصروفات – ويستوي في ذلك أن تكون الحوالة بعوض أو بغير عوض. وأن يكون الضمان بحكم القانون أو بحكم اتفاق يشدد أو يخفف من مسؤولية المحيل. بل تتحقق المسؤولية ولو اشترط المحيل عدم الضمان. (الوسيط للسنهوري ج3 ص500 فقرة 280).