الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 318 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – الضمانات العينية التي تأتي من جهة المدين الأصلي
قد يكون المدين الأصلي قدم للدائن ضماناً للدين (رهن رسمي أو حيازي) أو يكون الدين مضموناً بحق امتياز أو اختصاص. فتنتقل كل هذه الضمانات العينية مع الدين لمصلحة الدائن.
وإذا كان الدين المحال به قد صدر به حكم نهائي واستطاع الدائن أن يأخذ حق اختصاص على عقار للمدين ثم تحول الدين إلى المحال عليه. فإن حق الاختصاص يبقى ضامناً للدين وتبرأ ذمة المدين الأصلي من الدين بالحوالة ولكن عقاره المأخوذ عليه حق اختصاص يبقى مثقلاً بهذا الحق ضماناً للدين.
كذلك يبقى الدائن محتفظاً بحقه في حبس العين المبيعة إذا لم يكن قد سلمها للمشتري إلى أن يستوفي الثمن من المحال عليه الذي انتقل الدين إلى ذمته. ويلحق هنا الحق في الحبس بالضمانات العينية.
2 – الضمانات الشخصية أو العينية التي يقدمها كفيل المدين للدائن
قد يكون الدين المحال به مكفولاً بشخص غير المدين الأصلي كفالة شخصية أو كفالة عينية بأن يكون للمدين كفيل شخصي أو كفيل عيني قدم رهناً لضمان الدين.
فالكفيل ولو كان عينياً أجنبي عن الحوالة وهو إنما رضي بكفالة المدين الأصلي بالذات. كفالة شخصية أو كفالة عينية فإذا تحول الدين إلى ذمة شخص آخر غير المدين الأصلي أي إلى المحال عليه وجب أن يرضى الكفيل بهذه الحوالة حتى يعتبر كفيلاً لشخص غير المدين الأصلي الذي رضي أن يكفله.
ويستوي في ذلك أن يكون الكفيل متمتعاً بحق تجريد المدين الأصلي أو محروماً من هذا الحق. وأن يكون غير متضامن مع المدين الأصلي أو متضامناً معه ولا يعترض ذلك بأن الكفيل في حالتي الحرمان من حق التجريد والتضامن يمكن الرجوع عليه قبل الرجوع على المدين الأصلي فلم يعد يعينه شخص هذا المدين ما دام الدائن يستطيع أن يتخطاه وأن يرجع على الكفيل أولاً. فإن هذا الاعتراض يمكن دفعه بأن الكفيل حتى إذا جاز له الرجوع عليه أولاً. لا يزال معتمداً على شخص المدين الأصلي. لأنه إن دفع الدين كله كان له الرجوع به على هذا المدين فيبقى شخصه هاماً بالنسبة إليه. ولا يجوز أن يتغير عليه عن طريق الحوالة إلا إذا رضي بذلك. (الوسيط للسنهوري ج3 ص591).