Call us now:
الرأي الفقهي
1 – براءة ذمة المدين الأصلي نحو الدائن
إذا انعقدت الحوالة بالاتفاق بين المحال عليه والدائن مباشرة دون تدخل المدين الأصلي فإن ذمة هذا المدين تبرأ من الدين بمجرد انعقاد الحوالة دون حاجة إلى رضائه بذلك. فإن الأجنبي يستطيع وفاء الدين عن المدين دون علمه ودون قبوله. فيستطيع كذلك أن يلتزم عنه بالدين ومن ثم تبرأ ذمة المدين.
أما إذا انعقدت الحوالة باتفاق بين المدين الأصلي والمحال عليه. فلا تبرأ ذمة المدين الأصلي نحو الدائن إلا إذا أقر الدائن الحوالة. فإن الحوالة لا تسري في حقه إلا بإقراره. فإذا لم يقرها بقي المدين الأصلي بالنسبة إليه دون المحال عليه هو المدين. أما بعد الإقرار فتبرأ ذمة المدين الأصلي من الدين نحو الدائن ويصبح المحال عليه هو المدين. ويترتب على ذلك أنه من وقت صيرورة الحوالة نافذة في حق الدائن – سواء بعقدها معه مباشرة أو بإقراره لها – تبرأ ذمة المدين الأصلي. فلا يستطيع الدائن أن يطالبه بالدين المحال به. لا يطالب بهذا الدين إلا المحال عليه الذي انتقل الدين إلى ذمته.
2 – ضمان المدين الأصلي ليسار المحال عليه
1 – إذا انعقدت الحوالة باتفاق بين الدائن والمحال عليه مباشرة دون تدخل المدين الأصلي. فإن المدين الأصلي لا يضمن للدائن شيئاً. إذ هو لم يتدخل في الحوالة. بل انعقدت دون رضائه والذي عقده هو الدائن وعقدها مباشرة مع المحال عليه. فعلى الدائن في هذه الحالة أن يتحمل إعسار المحال عليه ما دام هو الذي اختار الاتفاق معه. وإنما تبرأ ذمة المدين الأصلي من الدين بالرغم من عدم ضمانه ليسار المحال عليه.
– على أنه لا يوجد ما يمنع بالرغم من أن الحوالة تكون قد انعقدت باتفاق بين الدائن والمحال عليه دون تدخل من المدين الأصلي من أن يتفق الدائن مع المدين الأصلي اتفاقاً مستقلاً عن عقد الحوالة يلتزم به المدين الأصلي بضمان يسار المحال عليه.
2 – أما إذا انعقدت الحوالة باتفاق بين المدين الأصلي والمحال عليه وأقرها الدائن ففي هذه الصورة يكون المدين الأصلي هو الذي عقد الحوالة وهو الذي اختار المدين الجديد ودعا الدائن إلى إقرار الحوالة فافترض القانون أن المدين الأصلي قد أخذ على نفسه في هذه الحالة أن يضمن للدائن يسار المحال عليه وقت إقرار الدائن للحوالة.
وهذا النص (نص المادة 319) يقتصر على تفسير نية المتعاقدين فيجوز الاتفاق على غير هذا الحكم. (الوسيط للسنهوري ج3 ص607 وما بعد).