الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 320 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
الدفوع التي للمحال عليه أن يتمسك بها
1 – الدفوع التي كان للمدين الأصلي أن يتمسك بها
لما كان الدين ينتقل إلى ذمة المحال عليه هو نفس الدين الذي كان في ذمة المدين الأصلي. وقد أصبح المحال عليه خلفاً للمدين الأصلي في هذا الدين فإنه يترتب على ذلك أن جميع الدفوع التي كان المدين الأصلي يستطيع أن يدفع بها هذا الدين يجوز للمحال عليه أن يتمسك بها قبل المدين.
وهذه الدفوع منها ما يرجع إلى بطلان الدين. ومنها ما يرجع إلى فسخه ومنها ما يرجع إلى انقضائه.
وقد يقال أنه ما دامت الحوالة لا تنعقد في كل من صوريتها إلا برضاء المحال عليه. وما دام المحال عليه قد رضي بأن يتحول الدين إلى ذمته. فإنه يكون قد أقر بوجود الدين فينبغي أن يرتبط بهذا الإقرار. ومن ثم لا يجوز له أن يتمسك بأي دفع ولو كان متعلقاً بذات الدين وغير خاص بشخص المدين. وهذا اعتراض يمكن دفعه بأن رضاء المحال عليه بالحوالة إنما ينصرف إلى قبوله تحمل الدين في حدود التزام المدين الأصلي به. فإذا قبل أن يلتزم إلى مدى أبعد من هذه الحدود وجب أن يكون ذلك باتفاق خاص.
2 – الدفوع المستمدة من عقد الحوالة
للمحال عليه أن يتمسك قبل الدائن بجميع الدفوع المستمدة من عقد الحوالة فإذا تمتا الحوالة باتفاق بين المدين الأصلي والمحال عليه ثم أقرها الدائن فإن حق الدائن في مطالبة المحال عليه بالدين مستمد من هذا الاتفاق الذي أقره. فإن كان للمحال عليه دفع مستمد من هذا الاتفاق فمن حقه أن يتمسك به قبل الدائن (البطلان لانعدام التراضي – عدم مشروعية المحل – عدم مشروعية السبب – نقض أهلية – لعيب إرادة. أو انعدام الحوالة إذا كانت معلقة على شرط فاسخ تحقق أو شرط واقف لم يتحقق).
أما إذا تمت الحوالة باتفاق بين الدائن والمحال عليه. جاز للمحال عليه أن يتمسك قبل الدائن الذي كان طرفاً في العقد بجميع العيوب التي تلحق هذا الاتفاق.
3 – الدفوع المستمدة من العلاقة ما بين المدين الأصلي والمحال عليه
يجب أن يكون سبب الحوالة موجوداً في العلاقة التي تقوم ما بين المدين الأصلي والمحال عليه فللمحال عليه أن يتمسك قبل الدائن بأوجه الدفع المستفادة من الرابطة القانونية التي كانت تربطه بالمدين الأصلي إذا كانت تلك الرابطة هي السبب في حوالة الدين وكان الدائن يعلم ذلك (الوسيط للسنهوري ج3 ص597 وما بعد والمراجع في هذا الخصوص النظرية العامة للالتزام ج2 للدكتور إسماعيل غانم ص376 و 377 والنظرية العامة للالتزام للدكتور عبد الحي حجازي ج3 ص284).