الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 324 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – صحة الوفاء
يستخلص من نص المادة 325 مدني (مطابقة للمادة 324 سوري) أنه يشترط لصحة الوفاء سواء كان الموفي هو المدين نفسه أو كان غير المدين
1 – ملكية الموفي للشيء الذي وفى به
لأن المقصود بالوفاء هو نقل ملكية هذا الشيء للدائن ولا يستطيع الموفي أن ينتقل للدائن ملكية شيء لا يملكه فتتخلف الغاية من الوفاء. ويكون الوفاء قابلاً للإبطال على غرار بيع ملك الغير. ويبقى الوفاء قابلاً للإبطال حتى لو انتقلت ملكية الشيء إلى الدائن بسبب عارض غير الوفاء.
2 – أهلية الموفي للتصرف في الشيء الموفى به
وأهلية التصرف تقتضي بلوغ سن الرشد ولا يكون الموفي محجوراً عليه. فإذا كان الموفي مالكاً للشيء الموفى به ولكنه غير أهل للتصرف فيه بأن كان مثلاً قاصراً أو محجوراً عليه. فإن الوفاء يكون هنا قابلاً للإبطال لسبب نقص الملكية.
ويمكن القول بوجه عام أن المدين إذا لم تتحقق له مصلحة في إبطال الوفاء بأن كان الوفاء لم يلحق به أي ضرر فإن له أن يبقي الوفاء قائماً فينقضي به الدين. لا يطلب إبطاله إذ لا مصلحة له في ذلك ولا يستطيع الدائن إبطاله إذ لا حق له في التمسك بالبطلان. (الوسيط للسنهوري ج3 ص647 وما بعد. ويراجع الوجيز للسنهوري ص1120 والنظرية العامة للالتزام ج2 للدكتور إسماعيل غانم ص383).
2 – ما يشترط في الموفي لصحة الوفاء
إن الوفاء عمل قانوني ولذلك يلزم لصحته أن تكون إرادة الموفي سليمة غير معيبة. ويجب فضلاً عن ذلك أن يكون صادراً من شخص تتوافر فيه الأهلية وأن يكون الموفي مالكاً للشيء الذي وفى به.
1 – فيشترط من ناحية أن يكون الموفي سواء أكان هو المدين أم غيره مالكاً للشيء الذي يوفي به. فإذا وقع الوفاء بشيء غير مملوك للموفي كان الوفاء قابلاً للإبطال بناء على طلب الدائن وذلك أسوة ببيع ملك الغير ويكون للدائن عندئذ أن يطالب الموفي بالوفاء مرة أخرى.
2 – ويشترط من ناحية أخرى في الموفي أن يكون أهلاً للتصرف في الشيء الموفى به. فإذا كان ناقص الأهلية كان وفاؤه قابلاً للإبطال لصالح الموفي. وغالباً ما لا توجد للموفي إذا كان هو المدين مصلحة في طلب إبطال الوفاء. لأن الموفي قد أسقط دينه. فإذا أبطله عاد الدين مرة أخرى. ويمكن أن تتصور حالة تكون له مصلحة فيها في التمسك بالإبطال حيث يكون قد أوفى بشيء أكبر قيمة من الشيء المدين به (النظرية العامة للالتزامات – الجزء الثاني – أحكام الالتزام – ص354 للدكتور عبد المنعم البدراوي).