الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 340 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – القاعدة – عدم جواز تجزئة الوفاء
لما كان الوفاء يجب أن يكون بنفس الشيء المستحق وجب تبعاً لذلك أن يكون بكل الشيء المستحق.
فلا يصح من جهة أن يجبر المدين الدائن على أن يقبل استيفاء جزء من الدين. إذا كان كل الدين مالاً واجب الأداء.
ولا يصح من جهة أخرى أن يجبر الدائن على الوفاء لجزء من الدين واستيفاء الجزء الآخر في ذمته. كل هذا حتى لو كان الدين نفسه قابلاً للتجزئة.
وغني عن البيان أن عدم جواز تجزئة الوفاء لا ينطبق إلا على الدين الواحد. فإذا تعددت الديون وحلت جميعها فليس للدائن أن يمتنع عن استيفاء أي من هذه الديون إذا أراد المدين الوفاء به.
2 – الاستثناءات – جواز تجزئة الوفاء
1 – قد يتفق الدائن والمدين على تجزئة الوفاء لأن القاعدة ليست من النظام العام.
وقد يكون الاتفاق صريحاً أو ضمنياً. ويعتبر ضمنياً إذا اتفق الطرفان على أن يكون وفاء الدين في مكانين مختلفين.
2 – وقد يقضي القانون بجواز تجزئة الوفاء كما في المقاصة أو كما في الدفع بالتقسيم فيما بين الكفلاء فإنه إذا تعدد الكفلاء بعقد واحد في الدين الواحد ولم يكونوا متضامنين قسم الدين بينهم. وكما في نظرة الميسرة عندما أجاز للقاضي أن يقسط الدين على المدين إلى أجال معقولة. (الوسيط للسنهوري ج3 ص760 وما بعدها).