الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 357 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – الإنابة تفترض أشخاصاً ثلاثة
يستخلص من النص أن الإنابة تقتضي وجود أشخاص ثلاثة
1 – المنيب وهو المدين الذي ينيب الشخص الأجنبي ليفي الدين إلى الدائن ومن ثم سمي منيباً.
2 – المناب وهو الشخص الأجنبي الذي ينيبه المدين ليفي الدين إلى الدائن ومن ثم سمي مناباً.
3 – المناب لديه وهو الدائن الذي ينيب المدين الشخص الأجنبي لديه ليفي له الدين ومن ثم سمي مناباً لديه.
ويغلب أن تكون بين المنيب والمناب علاقة مديونية فيها المنيب دائن والمناب مدين وهذا هو الذي يفسر رضاء المناب بأن يتعهد بالوفاء للمناب لديه الدائن للمتغيب.
غير أن وجود مديونية سابقة بين المناب والمنيب ليس شرطاً في الإنابة. فقد لا يكون المناب مديناً للمنيب ومع ذلك يرتضي الإنابة وهو يقصد عندئذ التبرع بقيمة الدين للمنيب أو يقصد إقراضه هذه القيمة على أن يطالبه بها بعد ذلك.
فإذا باع شخص عقاراً مرهوناً لدائن وأصبح البائع دائناً بالثمن للمشتري جاز للبائع أن يفي الدين المضمون بالرهن عن طريق الإنابة في الوفاء. ويتم ذلك بأن ينيب البائع المشتري في الوفاء بهذا الدين للدائن المرتهن. ويكون البائع منيباً والمشتري مناباً والدائن مناباً لديه وتكون هناك علاقة مديونية أولى بين المناب والمنيب إذ المشتري مدين بالثمن للبائع وعلاقة مديونية ثانية بين المنيب والمناب لديه إذ البائع مدين للدائن المرتهن (استئناف مختلط 18 إبريل سنة 1939 محاماة 51 ص262). وقد وجدت علاقة مديونية ثالثة بين المناب والمناب لديه إذ المشتري يصبح مديناً مديونية مباشرة للدائن المرتهن (استئناف مختلط 13 مارس 1913 المحاماة 25 ص232) (الوسيط للسنهوري ج3 ص857).