Call us now:
الرأي الفقهي
1 – بدء سريان التقادم
يترتب على قطع التقادم المسقط زوال كل أثر للمدة التي انقضت قبل انقطاعه. وإذا زال التقادم المنقطع حل محله تقادم جديد يسري من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع.
– فإذا كان انقطاع التقادم هو المطالبة القضائية فإن هذا الانقطاع يظل ممتداً طوال الوقت الذي يستغرقه سير الدعوى. فإذا قضي بطلبات المدعي وحاز الحكم قوة الشيء المقضي فيه بدأ تقادم مسقط جديد من وقت صدور هذا الحكم.
وإذا رفعت الدعوى أمام محكمة غير مختصة فيظل الانقطاع ممتداً طوال المدة التي تستغرقها الدعوى حتى تقضي المحكمة فيها بعدم الاختصاص نهائياً ثم يبدأ التقادم الجديد في السريان من وقت صدور الحكم النهائي بعدم الاختصاص.
– بهذا قضت محكمة النقض المصرية إذ قررت بأن التقادم الذي يقطعه رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة يظل منقطعاً طوال المدة التي تستغرقها الدعوى المقامة ثم يعود إلى السريان من جديد من صدور الحكم النهائي بعدم الاختصاص (نقض مصري 13 ديسمبر 1945 – مجموعة عمر ج5 رقم 8 ص14).
وفي حكم آخر تقول محكمة النقض المصرية إذ قررت بأن رفع دعوى الشفعة أمام محكمة غير مختصة من شأنه أن يقطع مدة السقوط طالما أن الدعوى قائمة ولم يصدر فيها حكم في الاختصاص. ذلك أن مسألة الاختصاص هي من المسائل الدقيقة التي تختلف فيها وجهات النظر. إلا أنه متى صدر في الدعوى حكم بعدم الاختصاص ولم يطعن فيه رافع الدعوى بالاستئناف فإن الانقطاع يقف أثره بمجرد صدور هذا الحكم (نقض مصري 5 نوفمبر 1953 مجموعة أحكام النقض 5 رقم 17 ص141).
– وإذا كان التقادم السابق قد قطع بسبب التنبيه. فإن هذا الانقطاع لا يمتد أثره إلى المستقبل بل يبدأ التقادم الجديد في السريان عقب التنبيه مباشرة ولا يقطع إلا الحجز الذي يلي التنبيه.
أما الانقطاع الحاصل بسبب الحجز فيمتد وقتاً ما حتى تصل إجراءات التنفيذ إلى المرحلة النهائية إما بالبيع أو التقسيم أو التوزيع. فإذا قفل التقسيم أو التوزيع بدأ التقادم الجديد في السريان من هذا الوقت.
2 – صفات التقادم الجديد
الأصل أن التقادم الجديد الذي يحل محل التقادم الذي انقطع يكون مماثلاً للتقادم السابق في مدته وطبيعته. فهو يحتفظ بكل صفاته ويبقى خاضعاً لنفس القواعد التي تحكمه ويستثنى من ذلك حالتان تصبح فيهما مدة التقادم الجديد هي مدة التقادم العادي وهما
الحالة الأولى
إذا انتهى السبب الذي انقطع التقادم السابق بحكم حاز قوة الشيء المحكوم به كانت مدة التقادم الجديد الذي يبدأ سريانه منذ صدور الحكم النهائي خمسة عشرة سنة كاملة ولو كانت مدة التقادم السابق أقصر لأن الحكم يعزز قوى الحق في هذه الحالة.
أما إذا قضى الحكم بفوائد تستجد بعد الحكم حتى يوم التنفيذ فإن الالتزام بما يستجد من الأجرة أو الفوائد يسقط بالتقادم الخمسي لأن صفتي الدورية والتجدد لاصقة بها بالرغم من صدور الحكم بها فهي ليست واجبة الأداء يوم صدور الحكم بل هي تستحق على أقساط دورية متجددة ومن ثم يتقادم كل قسط منه بخمس سنوات من الوقت الذي يحل فيه دفع هذا القسط.
الحالة الثانية
إذا كان الدين مما يتقادم بسنة واحدة وانقطع تقادمه بإقرار المدين كانت مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة. وينبني على ذلك أن مجرد صدور حكم بالدين أو إقرار المدين به يفضي إلى سقوط دلالة هذه القرينة وإعمال حكم التقادم بخمس عشرة سنة (التقادم للأستاذ محمد عبد اللطيف – الطبعة الثانية ص187 وما بعد).