الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 386 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – خصائص عقد البيع
إن عقد البيع عقد رضائي ملزم للجانبين وانه عقد معاوضة محدد القيمة ناقل للملكية أو على الأقل ينشيء التزاماً بنقل الملكية. وانه عقد ينتج أثره حال حياة عاقديه أي أنه ليس من الأعمال القانونية المضافة إلى ما بعد الموت.
أ – عقد البيع عقد رضائي
فهو عقد رضائي لأنه يتم بمجرد اتفاق الطرفين ولا يحتاج انعقاده إلى أي إجراء شكلي أي أنه يتم بمجرد ارادتين متطابقتين أياً كانت طريقة هذا التبادل كتابة كانت أو مشافهة أو إشارة… الخ.
وإذا كان يغلب في العمل تدوين عقد البيع في محرر فما ذلك إلا لإثبات التعاقد لا لإبرامه أي أن المحرر يعتبر أداة إثبات فقط لا إجراء شكلياً لازماً لانعقاد العقد.
وفي البيوع العقارية صار من المسلم به أن بيع العقار ينعقد كبيع المنقول بمجرد التراضي ولا تعتبر الكتابة إلا أداة إثبات للعقد تجعله صالحاً للتسجيل (نقض مصري 17 نوفمبر سنة 1932 مجموعة القواعد القانونية 1 – 143 – 73 و 4 يونية 1936 مجموعة القواعد القانونية 1 – 1150 – 374).
وفيما يتعلق بالإثبات يخضع البيع للقواعد العامة ما لم يتفق العاقدان على جواز الإثبات بالبينة.
وهو عقد ملزم للجانبين لأنه بمجرد انعقاده ينشئ التزامات في ذمة البائع وأرخى في ذمة المشتري أي أن إرادة كل من طرفيه تتجه نحو إلزام صاحبها بالتزامات معينة. فإذا وقع التزام أحد الطرفين باطلاً لأي سبب من أسباب البطلان بطل أيضاً التزام الطرف الآخر. وكذلك في حال استحالة الوفاء والامتناع.
ب – عقد معاوضة
وهو عقد معاوضة لأن كلا من طرفي العقد يأخذ مقابلاً لما يلتزم به. فيعتبر البيع من الأعمال الدائرة بين النفع والضرر ويحتاج فيه إلى أهلية التصرف.
ج- – عقد البيع ناقل الملكية
وعقد البيع عقد ناقل للملكية أو على الأقل منشئ التزامات بنقل الملكية. فإن تعريف البيع في القانون الحديث يفيد أن أهم آثاره إنشاء التزام في ذمة البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشتري. فيعتبر هذا الالتزام من طبيعة البيع بوجه عام ومن مستلزماته بحيث لا يكون البيع دون نشوء هذا الالتزام. وإذا كان البيع لا يترتب عليه انتقال الملكية بمجرد التراضي فلا نزاع في أنه ينشئ في ذمة البائع التزاماً بنقل الملكية وفي أنه يجب على البائع أن يقوم بالأعمال اللازمة لتنفيذ هذا الالتزام (العقود المسماة – عقد البيع – للدكتور سليمان مرقس طبعة 1968 ص 22 وما بعد).

2 – عيوب الرضا في عقد البيع
عيوب الرضاء في عقد البيع هي عيوبه في أي عقد آخر. فيعيب إرادة أي من البائع والشاري أن تكون مشوبة بغلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال. فإذا شاب الإرادة عيب من هذه العيوب كان البيع قابلاً للإبطال لمصلحة من شاب إرادته العيب وفي الاستغلال يكون البيع قابلاً للإبطال أو قابلاً للإنقاص وفقاً للقواعد المقررة في الاستغلال عقد البيع والمقايضة – الوسيط للسنهوري ج 4 ص 112 بند 60).