الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 389 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – كيف يعلق المبيع على شرط التجربة
يكون ذلك عادة بأن يشترط المشتري أن يجرب المبيع لتبين صلاحيته للغرض المقصود منه أو ليستوثق من أن المبيع هو الشيء الذي يطلب. ولا يكون مجرد رؤية المبيع كافياً للاستيثاق من ذلك.
وأكثر ما يكون شرط التجربة صريحاً. ولكنه قد يكون ضمنياً يستخلص من طبيعة المبيع أو من ظروف التعامل وقد يستقر العرف في أشياء معينة أن يكون شراؤها معلقاً على شرط التجربة فيفهم الشرط ضمناً من طريق العرف.
ونرى من ذلك أن البيع بشرط التجربة يقع عادة على الأشياء التي لا يمكن الاستيثاق منها إلا بعد استعمالها. ولكن لا يوجد مانع من أن يقع بيع التجربة على عقار فيشترط المشتري لمنزل يريد سكناه أن يكون البيع بشرط التجربة (الوسيط للسنهوري ج 4 – ص 130 فقرة 68).

2 – البيع بشرط التجربة ومدة التجربة
1 – في البيع بشرط التجربة يجوز للمشتري أن يقبل المبيع أو يرفضه. وعلى البائع أن يمكنه من التجربة فإذا رفض المشتري المبيع وجب أن يعلن الرفض في المدة المتفق عليها. فإن لم يكن هناك اتفاق على المدة ففي مدة معقولة يعينها البائع. فإذا انقضت هذه المدة وسكت المشتري مع تمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولاً.
2 – ويعتبر البيع بشرط التجربة معلقاً على شرط واقف هو قبول المبيع إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ.
فإذا اتفق البائع والمشتري على أن يحتفظ المشتري بحق تجربة المبيع وإقرار الشراء بعد نجاح التجربة. كان الأصل في العقد أنه معلق على شرط واقف هو قبول المشتري المبيع بعد تجربته. ويجوز أن يستفاد تعليق العاقدين للبيع على شرط التجربة من العرض الثابت.
وقد أوجبت المادة 421 فقرة أولى على البائع في هذه الحالة أن يمكن المشتري من تجربة المبيع وأعطت المشتري بعد التجربة حق الخيار بين القول والرفض. فإن قبل تحقق الشرط الواقف وانتج العقد آثاره من وقت انعقاده. وإن رفض تخلف الشرط وامتنع على البيع أن ينتج أي اثر واصبح كأن لم يكن.

3 – مدة التجربة
لا يجوز أن يترك الخيار للمشتري إلى أمد غير محدود لأن ذلك من شأنه أن يضر بالبائع. والغالب أن يعين الطرفان مدة الخيار في العقد أو يحده العرف هذه المدة. وإلا جاز للبائع أن يعين مدة معقولة يطلب إلى المشتري أن يبدي في خلالها رأيه بالقبول أو الرفض. ويجوز للمشتري حينئذ أن يتظلم من قصر هذه المدة. ويجب على المشتري إذا اختار الرفض أن يعلن رأيه في خلال المدة المعينة. وإلا اعتبر سكوته قبولاً ما لم يكن راجعاً إلى عدم تمكنه من التجربة. وإذا امتنع عن إجراء التجربة جاز للبائع أن يستصدر حكماً باعتبار الشرط الواقف متحققاً حكماً لتسبب المشتري في تخلفه وإذا مات المشتري قبل إجراء التجربة انتقل حقه في إجرائها إلى ورثته من بعده.
ويرجع إلى قصد المتعاقدين فيما يتعلق بالحكم على نتيجة التجربة ولقاضي الموضوع أن يستخلص نية العاقدين المشتركة من وقائع الدعوى دون الوقوف على المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل (العقود المسماة – عقد البيع للدكتور سليمان مرقس ص 60 وما بعد).