الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 390 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – تعليق البيع على شرط المذاق
يكون عادة بأن يشترط المشتري على البائع إلا يتم البيع إلا إذا ذاق المشتري المبيع وقبله. وهذا الشرط قد يكون صريحاً وقد يكون ضمنياً يستخلص من الظروف والملابسات ومن أهم الظروف التي يستخلص منها هذا الشرط طبيعة المبيع.
على أنه قد يتفق المتبايعان على استبعاد شرط المذاق. وقد يستخلص هذا الاتفاق ضمناً من الظروف أو الملابسات.

2 – كيف يتم المذاق – الزمان والمكان
يتم المذاق في الزمان والمكان اللذين يتفق عليهما المتبايعان فإذا لم يكن هناك اتفاق اتبع عرف الجهة. فإن لم يكن عرف. فالمذاق يتقدم تسلم المشتري المبيع من البائع. فيتم في المكان الذي يكون فيه التسليم ويسبق التسليم فوراً. بحيث إذا تسلم المشتري المبيع اعتبر تسلمه إياه رضاء منه وقبولاً له بعد مذاقه.
والذي يذوق المبيع هو المشتري شخصياً. ولا بد من أن يعلن قبوله المبيع بعد مذاقه وسكوته لا يكفي ولكن هذا القبول قد يكون صريحاً وقد يكون ضمنياً (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 139).

3 – البيع بشرط المذاق
أن بيع المذاق لا يعتبر بيعاً معلقاً على شرط واقف أو فاسخ بل هو لا يتم إلا من وقت إعلان المشتري قبوله المبيع فلا يكون له أثر رجعي. أما قبل إعلان هذا القبول فلا يكون ثمة بيع بل مجرد وعد بالبيع من جانب البائع وحده فيستطيع المشتري أن يلزم البائع ولا يستطيع أن يلزم المشتري.
ويظهر من ذلك أن المشتري في بيع المذاق لا يكون مرتبطاً بعقد البيع قبل أن يذوق المبيع ويقبل شراءه. بل له كامل الحرية في تقدير ملاءمة المبيع لذوقه أو عدمها إذ المذاق مسألة شخصية بحتة لا يصح أن يفصل فيها بمعيار مادي.
أما البائع فإنه يكون مرتبطاً بوعد بالبيع ويجب عليه أن يمكن المشتري من ذوق المبيع فإذا امتنع عن ذلك أو تصرف في المبيع قبل أن يمكن المشتري من ذوقه كان مخلاً بالتزامه ووجب عليه التعويض (العقود المسماة – عقد البيع – للدكتور سليمان مرقس – ص 63 وما بعد).