Call us now:
الرأي الفقهي
1 – تقدير الثمن أو قابليته للتقدير يجب أن يكون باتفاق المتبايعان
لما كان الثمن هو أحد محلي البيع. فيجب كما هو الأمر في كل محل للالتزام أن يكون معيناً أو قابلاً للتعيين. وتعيين الثمن أو قابليته للتعيين يجب أن يكون متفقاً عليه بين المتابعين. فلا يستقل به أحدهما دون الآخر. وهناك رأي يذهب إلى أنه إذا ترك تحديد الثمن لأحد المتعاقدين بشرط أن يكون الثمن عادلاً. جاز أن يكون هذا تبعاً للظروف تحديداً كافياً ويؤخذ على هذا الرأي أن ما اتفق عليه المتعاقدان ليس في الواقع من الأمر إلا أن يكون الثمن عادلاً ولا يكفي في تحديد الثمن بأن يقتصر المتعاقدان على التبايع بثمن عادل ولا يكفي أن يبيع البائع الشيء بما يساويه في القيمة أو بثمن عادل لأن هذه القيمة أو هذا الثمن العادل هو الذي يجب أن يكون محل اتفاق بين المتعاقدين والبيع على هذا النحو يكون باطلاً لعد تقدير الثمن ولكن ليس من الضروري أن تكون القيمة مقدرة فعلاً باتفاق المتعاقدين. بل يكفي أن تكون قابلة للتقدير باتفاقهما (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 369 فقرة 207).
2 – بيان الأسس التي يقوم عليها حساب الثمن
لا يشترط أن يكون الثمن معيناً في العقد وإنما يكفي أن يبين العقد الأسس التي تجعل الثمن قابلاً للتعيين فيما بعد. فيجوز الاتفاق على أن يحسب الثمن بإضافة بح معين إلى الثمن الذي اشترى به البائع أو إلى ثمن التكلفة أو أن يحسب الثمن على أساس متوسط الأثمان التي باع بها البائع في يوم أو في أسبوع أو على أساس التسعيرة في تاريخ البيع أو في تاريخ التسليم أو على أساس سعر السوق في تاريخ معين.
ويشترط في ذلك كله أن تكون الأسس المبينة بحيث تسمح بتعيين الثمن على وجه لا تثير خلافاً أو منازعة. وإلا اعتبرت غير كافية لجعل الثمن قابلاً للتعيين.
ولا يكفي الاتفاق على أن يكون الثمن هو ما يقبل أن يشتري به أي شخص آخر لأن ذلك يفتح باب الغش والتواطؤ مع الغير (العقود المسماة – عقد البيع – للدكتور سليمان مرقس – ص 170 فقرة 97).
3 – الاتفاق على سعر السوق
إذا اتفق على حساب الثمن وفقاً لسعر السوق في تاريخ معين كان ذلك كافياً لجعل الثمن قابلاً للتعيين ولانعقاد العقد.
فإذا تم الاتفاق على البيع بسعر السوق وكان الطرفان قد عينا مكان السوق والتاريخ الذي يعتبر السعر فيه أساساً لتحديد الثمن وجب العمل بما اتفقا عليه.
وإذا لم يعينا شيئاً من ذلك وتعذر الاستهداء إلى نيتهما في شأنه اعتبرا أنهما قصدا الإحالة إلى سعر السوق في المكان الذي يجب فيه تسليم المبيع وفي اليوم المعين لتسليم وإذا لم يوجد في المكان المتفق عليه أو الذي يجب في التسليم سوق يستبين منها سعر المبيع وجب الرجوع إلى سعر السوق التي يقضي العرف التجاري في هذا المكان بالتعويل عليها في مثل هذه الأحوال. (العقود المسماة – عقد البيع – للدكتور سليمان مرقس – ص 172 – فقرة 98).