الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 396 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
التزامات البائع
يتبين من نص المادة 428 من القانون المدني (مقابلة للمادة 396 سوري) أن هناك نوعين من الأعمال التي يلتزم البائع بها. أعمالاً إيجابياً وأعمالاً سلبية.
1 – الأعمال الإيجابية
وهي التي من شأنها التمهيد لنقل الملكية. فمثلها في العقار تصديق البائع على إمضائه حتى يتمكن المشتري من تسجيل العقد وشهر حق الإرث والاستحقاق في الوقف على الخبرات اللازمين قبل التسجيل (شهر البيع) وتقديم الشهادات اللازمة للتسجيل (الشهر) كمستندات ملكية البائع وشهادة الضريبة العقارية وبيان بحدود العقار. ومثلها في المنقول إفراز المبيع إذا لم يكون معيناً إلا بجنسه ونوعه لان الملكية في هذه الحالة لا تنتقل إلا بالإفراز. أما بيان ما على العقار من حقوق وتكاليف وشطب هذه الحقوق والتكاليف. فهذا لا يبدو ضرورياً لنقل الملكية ولكنه لا يزال عملاً يلزم به البائع ويدخل في التزامه بضمان الاستحقاق. وكذلك تقديم العقود المتعلقة بالبيع ويكون من شأنها أن تسري ف يحق المشتري كعقد إيجار وقاع على العين المبيعة وثابت التاريخ بحيث يسري بحق المشتري وبيان ما لا يزال باقياً في ذمة المستأجر من الأجرة. وكعقد رهن ثقل به المبيع فأصبح للدائن المرتهن حق تتبع العين في يد المشتري.
2 – الأعمال السلبية
أما الأعمال السلبية التي يلزم البائع بالكف عنها حتى يتيسر نقل الملكية إلى المشتري فمثلها أن يتصرف البائع في العقار بعد البيع بحيث يتمكن المشتري الثاني من التسجيل قبل المشتري الأول وأن يتصرف البائع في المنقول بعد البيع ويسلبه للمشتري الثاني إذا كان هذا حسن النية فيجب أن يكف البائع عن هذه الأعمال. إذ من شأنها أن تجعل نقل الملكية إلى المشتري مستحيلاً. ويمكن أن يندرج هذا الالتزام أيضاً تحت الالتزام العام بضمان التعرض والاستحقاق. ومثل ذلك أيضاً أن يلحق البائع بالمبيع تلفاً أو تخريباً بحيث يهلك العين هلاكاً كلياً أو جزئياً فيتعذر انتقال ملكيتها خالصة إلى المشتري وهذا أيضاً يمكن إدخاله تحت التزام البائع بضمان التعرض. وهناك ما لا يجعل نقل الملكية مستحيلاً ولكن يجعله عسيراً. وهذه أيضاً يجب على البائع أن يكف عنها إذ النص ألزمه بالكف عن أي عمل من شأنه أن يجعل نقل الملكية مستحيلاً أو عيراً مثل ذلك أن يخفي البائع مستندات ضرورية للتسجيل كشهادة الضريبة العقارية. فهذه يجوز للمشتري الحصول عليها ولكن بمشقة فإخفاؤها يجعل نقل الملكية شاقا ومن ثم يلزم البائع أن يكف عنه (الوسيط للسنهوري ص 413 وما بعدها).