الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 400 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – تحديد معنى ملحقات المبيع
أن التسليم يشمل ملحقات الشيء المبيع وكل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال هذا الشيء وكل ما أعد لاستعمال الشيء بصفة دائمة يعد من ملحقاته فلمحقات الشيء هي ليست من أصله ولا من نمائه ولا من منتجاته ولا من ثمراته فهي شيء غير الأصل والنماء لأنها ملحقة بالأصل وليس الأصل ذاته.
واعتبار شيئاً ما يعتبر من ملحقات شيء آخر يرجع فيه إلى طبيعة الأشياء أو إلى عرف الجهة. وهذا كله ما لم يوجد اتفاق بين المتابعين.

2 – تطبيقات مختلفة في ملحقات البيع
1 – المبيع بوجه عام أياً كان تلحق به الأوراق والمستندات المتعلقة به كمستندات الملكية (استئناف مختلف 28 أكتوبر 1916 المحاماة 72 ص 2 و 13 نوفمبر سنة 1923 المحاماة 26 ص 15) وعقود الإيجار التي يكون من شأنها أن تسري في حق المشتري وصورة من المستندات التي يستبقيها البائع لتضمنها حقوقاً أخرى غير حق المشتري.
2 – يلحق بالمبيع أيضاً حقوق الارتفاق التي قد تكون له بوالص التأمين التي تكون معقودة لتأمينه ويكون المشتري بالنسبة إلى هذه البوالص خلفاً خاصاً.
3 – كذلك تنتقل ال دعاوى التي تكون للبائع بالنسبة إلى الشيء المبيع كما لو كان المبيع أرضاً ونزعت ملكية جزء منها فينتقل التعويض إلى المشتري. وكما إذا ك أن المبيع منزلاً فتنتقل إلى المشتري دعوى التابع بالضمان قبل المهندس والمقاول اللذين قاما ببناء المنزل.
ولكن لا تنتقل الدعوى التي يحل فيها المشتري محل البائع كخلف خاص من ذلك دعاوى التعويض التي تكون للبائع عن إتلاف أو تخريب في المبيع من الغير وقع قبل البيع ومن ذلك دعوى الغبن التي تكون للبائع قبل بائعه.
4 – إذا كان المبيع منزلاً الحق به الأشياء المثبتة فيه ولا تدخل في الملحقات المنقولات التي يمكن فصلها دون تلف.
5 – إذا كان المبيع أرضاً زراعية دخل في الملحقات حقوق الارتفاق والمزروعات غير الناضجة والطرق الخاصة المتصلة بالطريق العام.
6 – إذا كان المبيع بستاناً (أراض جناين) دخل في ملحقاته الأشجار المغروسة والثمار التي لم تنضج.
7 – إذا كان المبيع مصنعاً دخل في ملحقاته المخازن التي تودع فيها المصنوعات والمنازل التي أقيمت لعمال المصنع ومطاعمهم وملاعبهم ونحو ذلك (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 580 وما بعد).
وأما الدكتور سليمان مرقس فيقول لا يقتصر الالتزام بالتسليم على المبيع ذاته بل يشمل أيضاً ملحقاته والأصل أن ملحقات المبيع تعين حسب قصد المتعاقدين. فإذا لم يوجد اتفاق بينهما على ذلك عينت الملحقات حسب طبيعة الشيء أو وفقاً لعرف الجهة ويعتبر من الملحقات كل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال الشي والحقوق المترتبة لخدمته كحقوق الارتفاق الإيجابية والحقوق وال دعاوى المتعلقة به كضمان العيوب الخفية ودعوى ضمان الاستحقاق ودعوى نص الثمن بسبب العجز (العقود المسماة – عقد البيع – للدكتور سليما مرقس – ص 367 والعقود المسماة – الجزء السادس – عقد البيع والمقايضة للدكتور محمد كامل مرسي ص 228 وما بعد للدكتور إسماعيل غانم ص 178 وما بعدها والوجيز في عقد البيع للدكتور عبد المنعم البدراوي ص 259 وما بعدها).