Call us now:
الرأي الفقهي
1 – تقادم الدعاوى التي تنشأ عن نقص المبيع أو زيادته
ينشأ عن نقص المبيع أو زيادته دعاوى ثلاث
1 – دعوى إنقاص الثمن وتكون للمشتري.
2 – دعوى فسخ البيع وتكون للمشتري أيضاً.
3 – دعوى تكملة الثمن وتكون للبائع.
وقد راعى المشرع في هذه الدعاوى الثلاث وجوب استقرار التعامل فجعلها كلها تتقادم بمدة قصيرة هي سنة واحدة حتى لا يبقى البائع مهدداً مدة طويلة برجوع المشتري عليه بإنقاص الثمن أو بفسخ البيع وحتى لا يبقى المشتري مهدداً مدة طويلة برجوع البائع عليه بتكملة الثمن.
ويسري هذا التقادم حتى لو كان البيع بالمزاد الجبري (استئناف مختلط 12 مارس 1913 المحاماة 25 ص 223 و 12 إبريل سنة 1922 المحاماة 34 ص 300 و 3 إبريل سنة 1923 المحاماة 35 ص 335). هذا ولا تسري مدة التقادم هذه إلا لعجز أو زيادة في مقدار المبيع الذي تعين في العقد. أما إذا كانت الدعوى متعلقة بطلب المشتري لقطعة أرض أخرى يدعي أن البيع يتناولها ضمن المبيع أو يطلب استبعاد قطعة أرض يدعي أن البيع لا يتناولها أو كان البيع يتناول قطعاً مختلفة من الأرض وتبين أن قطعة منها لا يملكها البائع فرفع المشتري دعوى الضمان أو كان الثمن مقدراً تقديراً وقتياً على أن يقدر نهائياً بعد تقدير المبيع ففي جميع هذه الأحوال لا تتقادم الدعوى وهي ليست دعوى عجز أو زيادة بسنة بل تتقادم بخمس عشرة سنة وهي المدة العادية للتقادم (استئناف وطني مصري 30 إبريل سنة 1923 المحاماة 4 رقم 24 ص 31 و 26 ديسمبر سنة 1907 – المحاماة 2 ص 41 و 7 فبراير سنة 1933 المحاماة 45 ص 164 و 22 ديسمبر سنة 1936 المحاماة 49 ص 37). (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 574 فقرة 300 وهامش رقم 2 للصفحة 577).
2 – التقادم ورأي الدكتور محمد كامل مرسي
سقوط حق البائع في مطالبة المشتري بتكملة الثمن بعد مرور السنة دفع يجوز إبداؤه في أية حالة كانت عليها الدعوى. فللمشتري أن يدفع به لأول مرة أمام المحكمة الاستئنافية (استئناف مصر 20 نوفمبر 1917) وليس للقاضي أن يحكم من تلقاء نفسه بسقوط الحق. ويسري حكم المادة 402 على البيوع الاختيارية والجبرية سواء بسواء (استئناف 25 ديسمبر 1928) وسقوط الحق بمضي السنة يسري على القصر (استئناف مختلط 16 إبريل 1930 المحاماة 10 رقم 36 ص 865).
وقد قضي بأن اتفاق الخصوم على ميعاد للمطالبة بقيمة العجز في المبيع أو الزيادة فيه لا يمكن أن يترتب عليه تغيير في المدة المقررة لسقوط هذا الحق لأن الأحكام المتعلقة بالسقوط من حيث المدة المقررة له مما يتعلق النظام العام فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها.
كما قضي بأن مدة السنة المقررة لسقوط حق البائع في طب تكملة ثمن المبيع أو إنقاصه لا تنطبق على الدعوى المبنية على تعهد خاص بعد عقد البيع الأصلي وتعهد فيه المشتري بدفع ثمن الزيادة التي تظهر في مساحة الأطيان المبيعة (استئناف 18 فبراير 1914) (العقود المسماة – الجزء السادس – عقد البيع والمقايضة للدكتور محمد كامل مرسي ص 249 وما بعد).
3 – بدء مدة التقادم
ظاهر أن المشروع قد عنى بالنص على أن يبدأ سريان مدة السنة من وقت التسليم الفعلي. فلا عبرة في ذلك بالتسليم القانوني لأن التسليم الفعلي هو وحده الذي يهيئ للمشتري وللبائع كشف حقيقة العجز أو الزيادة في المبيع.
ويجب لقطع مدة السنة أن ترفع الدعوى بالمطالبة بالعجز أو بقيمة الزيادة في خلالها ولا يكفي مجرد الإنذار ولا تسري أحكام الوقف على هذا التقادم. ولا يجوز الاتفاق على إطالة مدته أو على إنقاصها ولا على النزول عن التقادم قبل كشف العجز أو الزيادة التي تنشأ الدعوى بسببها.
ويجوز النزول عن أي من ال دعاوى الثلاث صراحة أو ضمناً. ويعتبر نزولاً ضمنياً عن دعوى نقص الثمن ودعوى الفسخ ووضع يد المشتري على المبيع دون تحفظ بعد علمه بالعجز. وإذا نزل البائع عن دعوى تكملة الثمن بنسبة زيادة المبيع سقطت تبعاً لذلك دعوى الفسخ التي يخولها القانون المشتري في حالة الزيادة في المبيع لأن الغرض منها تجنب المشتري التزامه بزيادة الثمن فتنعدم علتها بنزول البائع عن حقه في الزيادة (العقود المسماة – عقد البيع للدكتور سليمان مرقس ص 366 والوسيط للسنهوري ج 4 – نبذة 576 وهامش رقم 1).