Call us now:
الرأي الفقهي
1 – زمان تسليم المبيع المصدر ومكانه
إذا كان المبيع يجب تصديره إلى المشتري في مكان غير المكان الذي هو فيه كبضائع يشحنها البائع للمشتري فالمادة 436 مدني (404 سوري) جاءت استثناء من القواعد العامة فيما لم يتفق المتبايعان على أن يكون التسليم عند الشحن أو عند التفريغ. وفي هذه الحالة يعمل بهذا الاتفاق فإن النص يقضي بأن يكون مكان التسليم عند وصول المبيع إلى المشتري أي عند التفريغ ويكون ذلك في موطن المشتري الذي هو دائن بالتسليم لا عن الشحن الذي هو موطن البائع وهو المدين بالتسليم.
2 – التمييز بين الشيء المعين بالذات والمعين بالنوع – وتبعة الهلاك
يجب التمييز بين الشيء المعين بالذات والشيء المعين بنوعه. فإذا كان المبيع المصدر منقولاً معيناً بالذات انتقلت ملكيته إلى المشتري بمجرد البيع وكان زمان التسليم ومكانه عند التفريغ وفي محطة الوصول وكانت تبعة هلاكه على البائع قبل التسليم ويكون خطر الهلاك في الطريق على البائع لا على المشتري.
أما إذا كان المبيع شيئاً معيناً بنوعه ويغلب أن تكون بضاعة يصدرها تاجر إلى تاجر آخر. فإن ملكية البضاعة لا تنتقل إلا بالإفراز. والإفراز يتم عند التسليم وزمان التسليم يكون في هذه الحالة أيضاً وقت التفريغ. ويراعى المألوف والعرف في تقدير الزمن الذي تصل فيه البضاعة المصدرة (استئناف مختلط 28 مارس سنة 1906 المحاماة 18 ص 169) فتأخر نحو شهرين في وصول البضاعة المصدرة من ميناء بعيد يكون مغتفراً (استئناف مختلط 13 فبراير سنة 1902 المحاماة 14 ص 131) وتحديد زمن الوصول مع اقتران التحديد بتحفظ كأن يقول إذا أمكن لا يغتفر فيه أن يكون الزمن ثلاثة أضعاف المألوف (استئناف مختلط 24 إبريل سنة 1902 المحاماة 74 ص 264). وإذا اشترط المشتري وصول البضاعة في وقت معين وإلا كان البيع مفسوخاً كان للمشتري الحق في رفض البضاعة التي وصلت بعد الميعاد.. وليس عليه اعذار البائع (استئناف مختلط 14 فبراير سنة 1907 المحاماة 19 ص 124).
وفي هذه الحالة تنقل الملكية عند التفريغ. ولما كان خطر هلاك البضائع التي تخرج من مخزن البائع في الطريق على من يملكها فإن تبعة الهلاك تكون على البائع إذ هو المالك إلى أن تصل البضائع محطة التفريغ (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 599 وما بعد والهامش رقم 1 ص 600).