Call us now:
الرأي الفقهي
1 – الهلاك الجزئي أو نقص القيمة بفعل البائع أو بفعل المشتري
إذا كان الهلاك الجزئي أو نقص القيمة راجعاً إلى فعل البائع فالبائع يكون مسؤولاً عن ذلك بطبيعة الحال بل يكون مسؤولاً أيضاً عن التعويض. وإن كان راجعاً إلى فعل المشتري كان هذا هو المسؤول وعليه أن يدفع الثمن كاملاً للبائع.
2 – الهلاك الجزئي أو نقص القيمة وخيار المشتري
إن المشتري في حالة الهلاك الجزئي أو نقص القيمة يكون بالخيار بين الفسخ أو إنقاص القيمة بما يناسب مع ما هلك من المبيع أو نقص من قيمته دون أن يكون له الحق في التعويض لأن الهلاك أو النقص قد حدث بقوة قاهرة أو حادث فجائي.
ولكن إذا كان الهلاك أو نقص القيمة لم يبلغ من الجسامة قدراً بحيث لو كان قد طرأ قبل العقد لما تم البيع لم يكن للمشتري حق الفسخ وإنما يكون له حق إنقاص الثمن فقط.
فإذا كان الهلاك أو النقص في القيمة قد حدث قبل البيع ودون أن يعلم به المشتري وكان قد بلغ قدراً من الجسامة بحيث لو علم به المشتري لما أبرم البيع. كان هذا غلطاً جوهرياً يجعل البيع قابلاً للإبطال.
على أنه يمنع على المشتري فسخ العقد حتى لو كان الهلاك أو النقص وصل إلى هذا القدر من الجسامة إذا كان قد رتب للغير حسن النية حقاً عينياً على المبيع فلا يملك المشتري عندئذ إلا إنقاص الثمن.
3 – الهلاك الجزئي وفسخ عقد البيع
يتبين من نص المادة 438 من القانون المدني أن الهلاك الجزئي إذا كان جسيماً جاز للمشتري فسخ البيع أو إبقاؤه مع إنقاص الثمن. فإن كان الهلاك غير جسيم لم يكن له أن يفسخ البيع وإنما يقتصر حقه في طلب إنقاص الثمن. وهذا الحكم يطبق القواعد العامة بصورة مطلقة ونظراً لأن العقد لا ينفسخ في هذه الحالة من تلقاء نفسه وبحكم القانون وإن المشتري بالخيار بين أن يفسخ البيع أو أن يستبقيه. فإنه لابد من رفع الأمر إلى القضاء لطلب الفسخ (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 615 وما بعد).