الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 413 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
– الاتفاق على زيادة الضمان
إن المشتري قد يزيد في الاحتياط فيشترط على البائع ضمان أعمال هي في الأصل ليست داخلة في الأحكام العامة للضمان أو زيادة في التعويض الذي يستحقه بموجب هذه الأحكام. وقد لا يزيد المشتري في الأعمال التي يضمنها البائع ولكنه يعدل في شروطها بما تترتب عليه زيادة الضمان. ومثل التعديل في الشروط أن يحتفظ المشتري لنفسه بالحق عند الاستحقاق الجزئي في رد المبيع وأخذ تعويضات كاملة ولو كان الاستحقاق الجزئي غير جسيم.

2 – الاتفاق على إنقاص الثمن
وهذا الاتفاق يتناول إما الأعمال الموجبة للضمان فيقلل منها أو مقدار التعويض المستحق فينقص منه. أو لا يرجع عليه بالمصروفات أصلاً ولو كانت نافعة ولم يستردها المشتري من المستحق كاملة.
على أنه إذا كان البائع وهو يشترط إنقاص الضمان في خصوص حق معين قد يظهر لأجنبي على العين المبيعة يعلم بوجود هذا الحق فعلاً وقت المبيع ويكتمه عن المشترين فإنه يكون بذلك قد ارتكب غشاً واشترط عدم مسؤوليته عنه. ولا يجوز طبقاً للقواعد العامة اشتراط عدم المسؤولية عن الغش حتى لو كانت المسؤولية عقدية ويكون إنقاص الضمان باطلاً إذا كان البائع قد تعمد إخفاء حق لأجنبي.
على أنه لا يكفي مجرد علم البائع بحق الأجنبي وقت البيع حتى يقال أنه أخفاه عمداً عن المشتري ثم اشترط عدم الضمان فقد يكون البائع عالماً بحق الأجنبي دون أن يخفيه عن المشتري بأن يكون المشتري نفسه عالماً بهذا الحق كالبائع ورضي باشتراط البائع عدم ضمان هذا الحق. ففي هذه الحالة لا يكون البائع لم يخف عن المشتري شيئاً بل قد يكون المشتري غير عالم بحق الأجنبي. ولكن البائع لا يعتبر مع ذلك قد كتم عنه هذا الحق إذا كان يعتقد أن المشتري عالم به عندما اشترط عدم ضمانه إياه. فلا يكون البائع في هذه الحالة أيضاً قد تعمد إخفاء حق الأجنبي عن المشتري حتى يبطل شرط عدم الضمان ويكون الشرط صحيحاً. أما إذا كان البائع يعلم بحق الأجنبي ويعلم في الوقت نفسه أن المشتري لا يعلم بهذا الحق ثم اشترط البائع عدم ضمانه للحق دون أن يخبر المشتري بوجوده فإنه يكون في هذه الحالة قد تعمد إخفاء حق الأجنبي ويكون شرط عدم الضمان باطلاً. ويضمن البائع للمشتري الاستحقاق الناشئ من ظهور حق الأجنبي بالرغم من هذا الشرط.
هذا وقد قضي بأنه قد يشترط الضمان في العقد ويكون المتبايعان عالمين وقت التعاقد سبب الاستحقاق. ففي هذه الحالة يدل الضمان – في العقد – وهو أصلاً لا حاجة إليه – على أن الغرض منه هو تأمين المشتري من الخطر الذي يهدده تأميناً لا يكون إلا بالتزام البائع عند الاستحقاق علاوة على رد الثمن (نقض مدني أول فبراير سنة 1951 مجموعة أحكام النقض 2 رقم 65 ص 281). وقد ثبت أن المشتري كان يعلم وقت شرائه بالعيب اللاحق بسند البائع. وأنه اقدم على الشراء مجازفاً وتحت مسؤوليته. فلا يكون له الحق في طلب التضمينات ولكن يحق له استرداد الثمن إلا إذا اشترى ساقط الخيار (نقض مدني 21 يناير 1954 مجموعة أحكام النقض 5 رقم 65 ص 437). (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 694 وما بعد – الفقرتين 356 و 357).