الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 422 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
– عدم ضمان العيب في البيوع الإدارية والقضائية
يرجع السبب في انتفاء الضمان في البيوع القضائية أو الإدارية إلى أن البيع يتم بالمزاد سواء من جهة القضاء أو جهة الإدارة وقد أعلن عنه وأتيحت الفرصة للمزايدين أن يفحصوا الشيء قبل الإقدام على المزايدة. فيحسن بعد أن اتخذت كل هذه الإجراءات ألا يفسخ البيع لسبب كان يمكن توخيه. فتعاد إجراءات طويلة بمصروفات جديدة يتحمل عبئها المدين. ومن ثم لا ضمان للعيب في البيوع التي يتحتم إجراءها قضاء في طريق المزاد كبيع أموال المدين تنفيذاً للديون التي في ذمته وكبيع أموال القاصر والمحجور في المزاد. وكذلك لا ضمان للعيب في البيوع التي تجريها الإدارة بالمزاد لاقتضاء الضرائب مثلاً. أما في البيوع الاختيارية حتى لو أجريت بطريق المزاد كبيع العين الشائعة بالمزاد لعدم إمكان قسمتها فيقوم فيها ضمان العيب.
وفيما عدا البيوع القضائية والبيوع الإدارية إذا كانت بالمزاد يقوم ضمان العيب في أي بيع آخر. يستوي في ذلك البيع المسجل والبيع غير المسجل. ويستوي كذلك أن يكون محل البيع عقاراً فيقوم ضمان العيب في البناء وفي الأرض الفضاء وفي الأرض الزراعية وفي غير ذلك من العقارات وكذلك في المنقولات فيقوم ضمان العيب في الأغذية والحيوانات والحبوب والمحصولات المختلفة والمشروبات المتنوعة وفي غير ذلك من المنقولات.
ويقوم ضمان العيب سواء كان المبيع شيئاً مادياً أو شيئاً غير مادي (ضمان العيب في المتاجر والأسهم والسندات والحقوق الشخصية وغيرها).
ويجوز أن يرجع بضمان العيب أيضاً المسترد لحصة شائعة في منقول باعها شريك في الشيوع لأجنبي. وقد قضت محكمة النقض بأن أحكام العيب الخفي في باب البيع لا تنطبق في عقد المقاولة غير المختلط بالبيع وهو العقد الذي يقوم فيه رب العمل بتقديم جميع الأدوات اللازمة (نقض مدني 14 ديسمبر 1950 مجموعة أحكام النقض 2 رقم 29 ص 153). (الوسيط للسنهوري ج 4 ص731 فقرة 371).