Call us now:
الرأي الفقهي
هلاك المبيع في يد البائع وهو حابس له
هناك حالة أخرى يهلك فيها المبيع على المشتري قبل التسليم وهي حالة ما إذا كان البائع قد حبس المبيع في يده لعدم استيفاء الثمن. وللبائع حق حبس المبيع حتى يستوفي الثمن. فإذا حبس البائع المبيع وأعذر المشتري أو أخطره بهذا الحبس وهلك المبيع أثناء الحبس كان الهلاك على المشتري بالرغم من عدم تسليم البائع المبيع له. لأن عدم التسليم هنا راجع إلى خطأ المشتري فهو لم يدفع الثمن ودفع البائع في ذلك إلى حبس المبيع. أما إذا لم يتبين في وضوح بإعذار أو إخطار أو نحو ذلك أن البائع يحبس المبيع لعدم استيفاء الثمن. بل سكت البائع عن مطالبة المشتري وسكت المشتري عن مطالبة البائع بالمبيع. فتراخي التنفيذ على هذا النحو دون أن يظهر البائع نيته في حبس المبيع حتى يستوفي الثمن ثم هلك المبيع في خلال ذلك فإن الهلاك يكون على البائع ولا يجوز لهذا أن يدعي أنه كان حابساً للمبيع.
وكذلك يهلك المبيع على المشتري إذا اتفق المتبايعان على أن يكون الهلاك على المشتري قبل التسليم أو وضع المشتري يده على المبيع قبل دفع الثمن بدون إذن البائع وهلك المبيع في يده. (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 164 فقرة 320 وهامش رقم 3 ص 64 وهامش رقم 1 ص 615).