الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 430 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – رسوم ونفقات البيع ومن يتحملها
مصروفات البيع يقوم به المشتري عادة فلا يرجع على البائع بشيء منها لأنه هو الذي يتحملها وفقاً للنص. وذلك ما لم يوجد اتفاق مخالف يجعل البائع يتحمل بعض هذه المصروفات أو كلها. أو ما لم يوجد عرف مخالف كما هي الحال في السمسرة فقد جرى العرف أن يشترك فيها البائع والمشتري مناصفة.
وقد يقوم البائع في بعض الأحيان بمصروفات البيع كلها أو بعضها. فما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف يكون له الرجوع بما أنفقه على المشتري لأنه هو الذي يتحمل مصروفات البيع.

2 – مصروفات البيع وشمولها
تشمل هذه المصروفات عادة نفقات كتابة عقد البيع سواء كتب في ورقة عرفية أو رسمية ويدخل في المصروفات أيضاً أتعاب المحامي الذي قام بإعداد عقد البيع وتسجيله وكذلك مصروفات الكشف على العقار المبيع في جهات الشهر ونفقات ورسوم التصديق على التوقيعات ويدخل في ذلك توقيع البائع نفسه. وإذ أثقل العقار المبيع امتياز البائع لتأخير دفع الثمن كله أو بعضه فإن مصروفات هذا القيد (قيد الامتياز) وكذلك مصروفات شطب القيد بعد دفع الثمن تدخل في مصروفات البيع التي يتحملها المشتري. وبالمقابل إذا كان على المبيع رهن أو حتى عيني آخر ترتب من جهة البائع فإن مصروفات شطب القيود الشاهدة لهذه الحقوق العينية تكون على عاتق البائع إلا إذا وجد اتفاق بخلاف ذلك.

3 – دفع البائع للمصروفات ورجوعه على المشتري
للبائع في رجوعه على المشتري بما دفعه من مصروفات البيع كل الضمانات التي له في الرجوع عليه بالثمن. فيستطيع أن يحبس المبيع وأن يطلب فسخ البيع إذا لم يسترد هذه المصروفات من المشتري وله حق امتياز على المبيع يكفل له استرداد هذه المصروفات. والظاهر أيضاً أنه يرجع على المشتري بالفوائد القانونية لما دفعه من مصروفات البيع من وقت دفعها حتى ولو اعتبر البائع فضولياً في دفع المصروفات فإن له أيضاً الحق في اقتضاء الفوائد القانونية عنها من يوم دفعها. (الوسيط للسنهوري ج 2 ص 480 وما بعد).