Call us now:
الرأي الفقهي
– يتم تسليم المبيع من البائع وتسلم المشتري له في عمليتين متتامتين وفي وقت واحد. لكن قد يحدث أن يضع البائع المبيع تحت تصرف المشتري ويكون المشتري متمكناً من الاستيلاء عليه ولكنه لا يستولي عليه فعلاً فيكون البائع قد قام بالتزامه من تسليم المبيع إلا أن المشتري لم يقم بالتزامه من تسلمه ولا يعتبر المشتري حائزاً للمبيع.
فإذا لم يقم المشتري بتسلم المبيع خاصة إذا كان من المنقولات من مكان البائع أو من مكان آخر غيره جاز للبائع وفقاً للقواعد العامة إعذاره وإلزامه بالتسلم أو طلب الفسخ.
وتسلم المبيع كتسليمه يتم بالأعمال التي تتفق مع طبيعة الشيء المبيع. والتسلم الفعلي كالتسليم الحكمي سواء بسواء (كتسلم المشتري الشيء إذا كان تحت يده كمستأجر له مثلاً).
وزمان تسليم المبيع ومكانه يكونان عادة هما زمان تسليم المبيع ومكانه ما لم يحدد الاتفاق أو العرف زماناً للتسلم تال لزمان التسليم (كأن يكون المبيع منقولاً مودعاً في مكان معين).
كما يتحمل المشتري نفقات تسلم المبيع (كمصاريف شحنه وإرساله إلى أن يفرغ في مكان الوصول) وكل ذلك ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغيره.
فإذا أخل المشتري بالتزامه من تسلم المبيع بأن كان مكان التسليم في موطن البائع ولم يتقدم لتسلمه أو كان في جهة ولم يذهب إليها للتسلم أو كان في موطنه هو فأتى له البائع بالمبيع فرفض تسلمه أو تخلف المشتري عن تسلم المبيع في الميعاد المحدد للتسلم جاز للبائع أن يطلب من القضاء تنفيذ التزام المشتري جبراً عليه. وقد يتم ذلك عن طريق إيداع المبيع على ذمة المشتري بمصروفات يتحملها المشتري أو أن يتم عن طريق الحكم على المشتري بغرامة تهديدية يدفعها عن كل يوم تأخير عن التسلم أو يتم بطريق آخر من الطرق المقررة للتنفيذ العيني. كذلك يجوز للبائع بعد إعذار المشتري أن يطلب فسخ البيع. وتبقى للقاضي سلطة تقديرية فإذا رأى مبرراً للفسخ قضى به وإلا أعطى المشتري مهلة لتسلم المبيع وفقاً للقواعد المقررة في الفسخ القضائي. وقد يوضع في عقد البيع شرط فاسخ اتفاقي فيتبع في شأنه جميع القواعد الواردة في شأن الفسخ الاتفاقي عند دفع الثمن.
وسواء طلب البائع التنفيذ العيني أو الفسخ فله في الحالتين أن يطلب تعويضاً عما أصابه من ضرر بسبب تخلف المشتري عن تنفيذ التزامه بتسلم المبيع وذلك كأجرة المكان الذي بقي مشغولاً بالبيع بعد حلول وقت تسلمه. (الوسيط للسنهوري ج 4 ص 845 وما بعد).