Call us now:
الرأي الفقهي
تعامل المحامي في الحق المتنازع فيه
ورد في التقنين المدني (مادة 472 مصري – المادة 440 سوري) نص صريح في تحريم تعامل المحامي مع موكله في الحق المتنازع فيه. ويلاحظ أن نص المادة 471 مدني (المادة 439 سوري) كان وحده يكفي لتحريم شراء المحامي حقاً متنازعاً فيه لموكله بل أن النص أوسع من ذلك إذ يحرم على المحامي أن يشتري أي حق متنازع فيه ولو لم يكن وكيلاً عن صاحب الحق.
أما المادة 472 مدني فهي أضيق من المادة 471 مدني من ناحية وأوسع من ناحية أخرى. هي أضيق لأنها تشترط أن يكون المحامي وكيلاً في الحق المتنازع فيه. وهي أوسع لأنها تقضي بأنه متى كان المحامي وكيلاً في الحق المتنازع فيه فكل ضروب التعامل في هذا الحق محرمة عليه وليس الشراء فحسب. فلا يجوز له أن يشتري الحق ولا أن يقايض عليه ولا أن يوهب له ولا أن يشارك فيه ولا أن يقترضه. ولا يجوز له بوجه خاص أن يأخذ جزءاً من الحق في مقابل أتعابه ولو تولى الإنفاق على التقاضي. والحظر هنا يقوم على اعتبارات تتصل بالنظام العام. إذ يخشى أن يستغل مركزه فيرهم موكله أن حظه في استخلاص حقه غير كبير ويحمله بذلك على قبول اتفاق يكون الموكل فيه مغبوناً ومن ثم يكون التعامل باطلاً بطلاناً مطلقاً. ويستوي أن يتعامل المحامي باسمه أو أن يتعامل باسم مستعار كزوجة أو ولد أو قريب أو صديق. وبطلان التعامل لا يمنع من أن يطلب المحامي تقدير أتعابه ويرجع على الموكل بها هي وما قد يكون قد أنفقه على التقاضي. كذلك لا يوجد ما يمنع إذا انتهى النزاع في الحق أن يتعامل المحامي فيه مع موكله السابق بعد أن أصبح الحق غير متنازع فيه (الوسيط للسنهوري ج4 ص218 – فقرة 113).