الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 443 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
تصرف الوارث قبل بيعه النصيب في عين من أعيان التركة وقبضه حقاً للتركة في ذمة الغير
يعد تصرفاً فيما يملك وقبضاً لما هو حق له. وبالتالي فإن كل ذلك يحتج به في مواجهة المشتري ما دام أنه قد تم قبل أن يصبح بيع التركة نافذاً في مواجهة الغير. ولكن لما كان بيع التركة يتضمن نزولاً عن كل ما آل إلى الوارث منها فإن الوارث يلتزم بأن يرد للمشتري ما استولى عليه مما قبض من ريع وإيراد وثمن ما باع من أعيان والديون التي قبضها من مديني التركة. وهو في حالة بيعه شيئاً من أموال التركة لا يلتزم برد قيمته وإنما يلتزم برد ما قبضه من ثمن حقيقي في مقابلة ولو كان أقل من ثمن المثل لأنه وقت البيع كان مالكاً والمالك لا يسأل عن تصرفاته في ملكه.
ولكن ما الحكم إذا كان الوارث قد وهب مالا من أموال التركة أو نزل عن دين لها في ذمة الغير دون مقابل الراجح في هذه المسألة أن البائع يلزم برد قيمة ما وهب أو تنازل عنه.
ولا يشمل بيع التركة الحقوق ذات الصفة الشخصية (أوراق الأسرة – الأوراق المثبتة لنسب الأسرة – براءات المرتب والنياشين والصور العائلية).
ولا يدخل في البيع إلا ما يتلقاه الوارث بصفته وارثاً. أما ما يتلقاه بصفته الشخصية مباشرة دون أن يكون من مشتملات التركة فلا يدخل في البيع. (الوجير في عقد البيع للدكتور عبد المنعم البدراوي ص436 وما بعد).
– وأما الدكتور محمد كامل مرسي فيقول
ففي العلاقة ما بين المشتري والبائع ينقل البيع ملكية مجموعة من المال هي نصيب الوارث في التركة إلى المشتري ولكن لا تثبت صفة الوارث للمشتري بهذا البيع. والمفروض أن الوارث قد باع كل نصيبه في التركة فإذا كان قد قبض غلة بعض الأعيان أو استوفى بعض ديون التركة أو باع شيئاً مما اشتملت عليه وجب أن يرد كل ذلك للمشتري. هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.
وإذا كان البائع قد وهب شيئاً من نصيبه أو استهلكه وجب عليه أن يدفع للمشتري قيمته. وإذا كان الوارث قد باع شيئاً مما آل إليه قبل بيع نصيبه في التركة بأكمله فلا يلزم إلا بما قبضه من الثمن ولو كان أقل من ثمن المثل لأنه وقت البيع تصرف فيما كان يملكه (العقود المسماة – الجزء السادس – البيع والمقايضة – ص473 فقرة 248 للدكتور محمد كامل مرسي).
ويذهب الدكتور إسماعيل غانم للقول
نظراً لأن المبيع قد تحدد بأنه ما آل إلى البائع من مؤرثه فإن البيع يشمل كل ما آل إلى البائع ولو كان قد سبق أن تصرف فيه أو استهلكه. ووفقاً لنص المادة 475 مدني يجب على البائع أيضاً أن يرد للمشتري ما استولى عليه من ثمار أموال التركة من وقت وفاة المؤرث وأن يدفع له قيمة ما استهلكه من هذه الأموال أو تبرع به للغير. وإذا كان بعض هذه الأموال قد هلك فاستحق في مقابل هلاكه تعويض أو تأمين وجب على البائع رد ما حصل عليه من ذلك. (الوجير في عقد البيع للدكتور إسماعيل غانم ص192).