الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 447 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
بيع النائب لنفسه
الشراء محظور على النائب. ويستوي أن يكون الشراء بالممارسة أو في المزاد العلني. فلو وكل شخص في بيع مال الغير بالمزاد العلني فإنه لا يجوز له أن يدخل مزايداً لشراء هذا المال فلا تزال مصلحته الشخصية متعارضة مع مصلحة موكله.
ويلحق بالوكيل من أنيطت به إدارة عين واشترى المال الذي يجب أن يتم بيعه على يده ومن عين مصفياً لتركة أو شركة واشترى المال الذي يصفيه.
وقد تأتي النيابة في بيع مال الغير عن الطريق في نص القانون وذلك كالولي فلا يجوز له أن يشتري مال الصغير لنفسه لا باسمه ولا باسم مستعار ولو كان الشراء بطريق المزاد العلني وهذا ما يقع غالباً في بيع أموال المحجوزين إلا إذا كان القانون يرخص ذلك. ويجوز للولي شراء عقار الصغير لنفسه بشرط الحصول على إذن من المحكمة في ذلك.
وقد تأتي النيابة في بيع مال الغير عن طريق أمر من السلطات المختصة. فالوصي والقيم والوكيل عن النائب فبسنديك والحارس القضائي كل هؤلاء ينوبون عن غيرهم في بيع المال بموجب أمر من السلطة القضائية. والموظف العام قد ينوب عن الدولة في بيع أموالها بموجب أمر من السلطة الإدارية. فلا يجوز لأحد من هؤلاء أن يشتري المال المعهود إليه في بيعه لا باسمه ولا باسم مستعار ولو كان الشراء في مزاد علني.
والوصي والقيم والوكيل عن الغائب يجوز لهم بإذن خاص من المحكمة أن يشتروا أموال محجوز يهم (الوسيط للسنهوري ج4 ص104).

– أما الدكتور سليمان مرقس فيقول وتحت عنوان عدم جواز تعاقد الشخص مع نفسه بالبيع والشراء إلا في حالات استثنائية.
تقدم في نبذة 62 أن المادة 108 حرمت على النائب أن يتعاقد مع نفسه دون ترخيص من الأصيل إلا في حالات استثنائية. وأن المواد 479 وما بعدها طبقت ذلك في باب البيع. فنصت المادة 479 على نهي جميع النائبين عن غيرهم في البيع سواء أكانت نيابتهم اتفاقية كالوكيل أو قانونية أو قضائية كالولي أباً أو جداً والوصي والقيم ووكيل الغائب والحارس القضائي الخ… عن أن يشتروا لأنفسهم مال الأصيل. إذ أن مصلحتهم تقتضيهم الشراء بأقل ثمن ممكن في حين أن مصلحة الأصيل تقتضيهم البيع بأعلى ثمن ممكن. فإذا ما اشتروا لأنفسهم ما أنيط بهم بيعه يفترض فيهم أنهم اشتروه بأقل ثمن ممكن وأنهم جاوزوا حدود النيابة التي توجب عليهم أن يبيعوا بأعلى ثمن ممكن. فلا ينتج البيع أي أثر في ذمة الأصيل ما لم يكن قد تم بإذن خاص ممن يملكه أو ما لم يجزه هذا بعد صدوره.
ويلاحظ أن النص قد استثنى من المنع الأحوال التي تنص قوانين أخرى على أنه يجوز فيها بيع النائب لنفسه. ومن هذه الأحوال بيع الأب مال ولده لنفسه. أما الجد العصبي والوصي والقيم ووكيل الغائب فيتعين عليهم أن يطلبوا تعيين وصي خاص للتعاقد معهم في مال القاصر. ولا يجوز لهؤلاء النائبين عن غيرهم بيع مال الأصيل لأنفسهم ولو اشتروا باسم مستعار ولو كان البيع حاصلاً بالمزاد العلني. (العقود المسماة – عقد البيع للدكتور سليمان مرقش ص256 فقرة 146).