الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 451 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
بمقتضى المادة 483 مدني (المادة 451 سوري) يجوز أن يكون في المقايضة معدل من النقود. على أنه يجب ألا يكون هذا المعدل هو العنصر الغالب وإلا انقلبت المقايضة بيعاً. فإذا أعطى شخص لآخر عقاراً مقابل عقار آخر وفرق قدره كذا جنيهاً فإنه ينظر إلى المبلغ المدفوع فرقاً فإذا كان كبيراً بحيث يعتبر ثمناً كان العقد بيعاً. أما إذا لم يكن المعدل هو العنصر الغالب فإن العقد يكون مقايضة.
ويجوز أن يكون المعدل من غير النقود.
وقد قضي بأنه يكون هناك معدل إذا أخذ أحد المتقايضين على عاتقه كل نفقات المقايضة في حين أنه يجب أن يتحملها المتقايضان مناصفة.
ويعتبر معدلاً كل التزام يرتبط به المتقايض علاوة على موضوع المقايضة كما إذا تعهد بإقامة مبان.
وما دام المعدل لم يدفع فإن المقايض الذي يكون دائناً به يكون في نفس المركز الذي يكون فيه البائع الذي لم يؤد إليه الثمن ويكون له حق امتياز من أجل المعدل. كما يكون للمقايض الذي لم يدفع له المعدل دعوى الفسخ وبمقتضى هذه الدعوى يكون له أن يطالب برد الشيء الذي سلمه على أن يرد الشيء الذي تسلمه هو. (العقود المسماة – عقد البيع والمقايضة ج6 ص644 بند 363 – د. محمد كامل مرسي).

– وأما الأستاذ السنهوري فيقول
إذا كانت الأشياء المتقايض فيها لها قيم مختلفة في تقدير المتعاقدين فإنه يجوز طبقاً للمادة 483 مدني (451 سوري) تعويض الفرق بمبلغ من النقود يكون معدلاً. فإذا قايض شخص بدار مملوكة له على أرض مملوكة لآخر وكانت قيمة الدار ألفين وقيمة الأرض ألفاً وخمسمائة في نظر المتقايضين فإن صاحب الدار يأخذ في مقابل داره الأرض ومعها معدل من النقود مقداره خمسمائة ويبقى العقد مع ذلك عقد مقايضة.
وقد اختلفت الآراء في هذا الصدد فيما يميز عقد المقايضة بمعدل عن عقد البيع. فذهب رأي إلى وجوب الرجوع إلى نية المتعاقدين فإن أرادا العقد بيعاً فهو بيع وإلا فهو مقايضة. وذهب رأي ثان إلى جعل العقد بيعاً إذا كان المعدل أكثر من قيمة الشيء الذي قرن به لتكميل قيمته فإن كان المعدل أقل فالعقد مقايضة. وذهب رأي ثالث وهو الرأي الصحيح إلى أن العقد يكون مقايضة إلا إذا كان المعدل يزيد بكثير على قيمة الشيء الذي قرن به لتكميل قيمته بحيث يعتبر هذا الشيء هو المكمل للمعدل لا المعدل هو المكمل للشيء. (الوسيط للسنهوري ج4 – عقد البيع والمقايضة ص857).