الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 461 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
المحل الذي يقع عليه التسليم
محل التسليم هو الشيء الموهوب. ويلتزم الواهب بتسليمه إلى الموهوب له بالحالة التي كان عليها وقت صدور الهبة وبالمقدار الذي عين له في العقد وبالملحقات التي تتبعه.
فيلتزم الواهب بتسليم الموهوب بالحالة التي كان عليها وقت صدور الهبة. ويلتزم الواهب أيضاً بتسليم الموهوب بالمقدار الذي عين له في العقد فإذا نقص هذا المقدار لم يكن الواهب مسؤولاً في هذا النقص إلا عن فعله العمد أو خطأه الجسيم وإذا زاد على المقدار وكان قابلاً للتبعيض فالزيادة للواهب.
ويلتزم الواهب بتسليم الموهوب بالملحقات التي تتبعه. وتحدد ملحقات الموهوب على النحو الذي حددت به ملحقات البيع. (الوسيط للسنهوري ج5 ص149 فقرة 104).

– وأما الدكتور محمد كامل مرسي فيقول
يجب على الواهب أن يسلم الشيء الموهوب إلى الموهوب له. غير أنه في الهبة اليدوية لا يوجد التزام بالتسليم لأن التسليم ركن من أركان الهبة فالهبة نفسها لا توجد إلا إذا وجد التسليم.
ففي العقار كما في المنقول (ما عدا حالة الهبة اليدوية) التسليم التزام لا ركن لأن العقد يتم بورقة رسمية وتنتقل الملكية بالعقد في المنقول وبالتسجيل في العقار مع بقاء الموهوب في يد الواهب فيكون ملزماً بتسليمه. وتتبع القواعد المتعلقة بتسليم المبيع فيما يختص بما يجب تسليمه وطريقة التسليم وزمانه ومكانه. وتكون النفقات على الموهوب له ما لم يوجد اتفاق آخر.
ويجوز للموهوب له ولورثته طلب التسليم. وهذا الحق مخول أيضاً لدائني الموهوب له وللمحول إليه منه.
وعلى الواهب أن يسلم نفس الموهوب بالحالة التي كان عليها. وليس للموهوب له أن يطالب بشيء غير الموهوب. ويشمل التسليم ملحقات الشيء وكل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال وذلك طبقاً لما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين. ويكون التسليم بوضع الموهوب تحت تصرف الموهوب له بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق.
وإذا لم يعين الاتفاق مكاناً أو زماناً لتسليم الموهوب وجب على الموهوب له أن يتسلمه في المكان الذي يوجد في الموهوب وقت الهبة.
وهل تجوز المطالبة بالثمار والإيرادات من وقت الهبة
إذا كان الموهوب عيناً معينة جازت المطالبة بها لأن الموهوب له يكون مالكاً في هذه الحالة وتجب الثمار عيناً. وإذا كان الواهب قد استهلكها من غير حق وجبت قيمتها.
ولتنفيذ الالتزام بالتسليم يجوز للموهوب له أن يرفع دعوى شخصية أو دعوى عينية إذا كان الموهوب عيناً معينة. ويجوز رفع دعوى الفسخ إذا لم ينفذ أحد العاقدين التزامه. وللموهوب له أن يطالب بتعويضات إذا كان عدم تنفيذ الالتزام مبنياً على تقصير الواهب.
على أنه متى كانت موصوفة بعقد آخر فإن الملكية تنتقل بها بمجرد الإيجاب والقبول ويكون للموهوب له أن يطالب بتسليم الموهوب بناء على ما له من حق المالك فيه إذا كان لم يسلم إليه من قبل. والهبة إذا كان مشروطاً فيها تأجيل التسليم فإن ذلك لا يبطلها ولا تأثير له في صحة انعقادها. (العقود المسماة ج2 د. محمد كامل مرسي ص141 فقرة 107).