الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 476 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
ليس من الضروري أن تكون حصص الشركاء متجانسة في طبيعتها أو متساوية في قيمتها بل يصح أن يقدم أحد الشركاء مبلغاً من النقود ويقدم الآخر أوراقاً مالية ويقدم الثالث عقاراً ويقدم الرابع عملاً وهكذا. وتكون قيمة كل حصة لا تعادل قيم الحصص الأخرى.
وتقدر حصة كل شريك بما تساويه قيمتها. وتعيين قيمة حصة كل شريك أمر هام في عقد الشركة إذ كثيراً ما يتوقف على هذه القيمة معرفة نصيب الشريك من الربح وفي الخسارة ثم معرفة ما يصيب الشريك من رأس مال الشركة عند تصفيتها. ومن ثم وضع المشرع قرينة قانونية في حالة ما إذا لم ينص عقد الشركة على تقدير حصص الشركاء وليس على طبيعة الحصة. فافترض أن الحصص جميعاً متساوية القيمة وأنها واردة على ملكية المال لا على مجرد الانتفاع به. والمشروع التمهيدي لهذا النص يقرر حكمين
1 – افتراض المساواة في قيمة الحصص ما دام العقد لم يذكر شيئاً. وما دام هناك شك فيجب أن تفترض تساوي الحصص في القيمة. على أن هذه القرينة تقبل الإثبات العكسي طبقاً للقواعد العامة. وقد قضت محكمة النقض المصرية بأنه إذا كان لا يوجد بين الشريكين اتفاق على حصة كل منهما في مال الشركة فإن كل منهما يكون بحق النصف فيها. (نقض مدني مصري 27 إبريل 1944 مجموعة عمر 4 رقم 125 ص338).
2 – افتراض أن الحصة واردة على المال لا على مجرد الانتفاع به ما دام لم يذكر في عقد الشركة أن الحصة واردة على ملكية المال أو أنها واردة على مجرد الانتفاع به ولم يمكن تبين ذلك من أي ظرف آخر. فيجب ما دام هناك شك أن نفترض أن الحصة واردة على ملكية المال لا على مجرد الانتفاع به ولكن هذه القرينة أيضاً يجوز إثبات عكسها.
ويمكن أن تكون حصة الشريك مبلغاً من النقود وهذا هو الغالب. كذلك يجوز أن تكون حصة الشريك عيناً معينة بالذات أو حقاً عينياً على هذه العين. كما يجوز أن تكون حقاً شخصياً في ذمة الغير أو حقاً من حقوق الملكية المعنوية كملكية فنية أو صناعية أو تجارية أو أدبية أو التزاماً بعمل. (الوسيط للسنهوري ج5 ص258).

– وأما الدكتور محمد كامل مرسي فيقول
ولا يشترط أن تكون الحصص متساوية القيمة كما لا يشترط أن تكون من نوع واحد. فقد يشترط شخص بعمله وآخر بمبلغ من النقود وثالث بمحله التجاري.
والأصل أنه عند الاتفاق على تقديم حصة ما إلى الشركة فإن حق الملكية في تلك الحصة هو الذي ينتقل إلى الشركة لا الحقوق التي دون الملكية ما لم يحصل اتفاق على خلاف ذلك.
فالمادة 508 المتقدمة (476 سوري) تقرر حكمين
أ – افتراض المساواة في قيمة الحصص لأن توزيع الأرباح والخسائر يكون بنسبة الحصص وذلك يتطلب معرفة قيمتها. ولا يقوم أي إشكال إذا كانت الحصة مبالغ أو أموالا يسهل تقدير قيمتها. لكن يصعب الأمر إذا كانت الحصة عملاً أو كانت مالا لا يمكن تقدير قيمته إلا بعد مضي مدة ما. وما دام العقد لم يذكر شيئاً وما دام هناك شك فيجب أن يفترض تساوي الحصص في القيمة. على أن هذه القرينة تقبل الإثبات العكسي.
ب – افتراض أن الحصة واردة على المال لا على مجرد الانتفاع به إذا لم يذكر في عقد الشركة أن الحصة واردة على ملكية المال أو أنها واردة على مجرد الانتفاع به ولم يمكن تبين ذلك من أي ظرف آخر. ويجب أن يفترض أن الحصة واردة على ملكية المال لا على مجرد الانتفاع به ولكن هذه القرينة أيضاً يجوز إثبات عكسها.
وتقوم كل حصة عند انعقاد الشركة لكي تعتبر قيمتها مقياساً عند قسمة الأرباح. (العقود المسماة ج2 ص510 – للدكتور محمد كامل مرسي).