Call us now:
الرأي الفقهي
قطع القانون المصري الجديد برأي في الخلاف القائم في الفقه والقضاء فيما يختص بالنفوذ لأنه إذا كان المجمع عليه أن النفوذ الذي يتمتع به رجل سياسي أو موظف عمومي لا يعتبر حصة فإن هناك من الفقهاء من يرى أن السمعة التجارية التي يتمتع بها شخص ما تعتبر حصة ويجوز قبولها منه كنصيب من رأس مال الشركة بغض النظر عن أية مساهمة عينية بل حتى إذا لم يتعهد هذا الشخص بأن يقدم عمله للشركة.
فالحصة لا يمكن أن تكون إلا مالا أو عملاً. وإذا كانت السمعة التجارية هي ثمرة العمل والنزاهة فإنها مع ذلك ليست بمال فهي لا يمكن تقديرها نقداً وهي ليست قابلة للتملك ولا تعتبر حصة إلا إذا انضم إليها مجهود الشخص ونشاطه.
والقانون اللبناني في المادة 850 قال بأنه يجوز أيضاً أن يكون ما قدمه أحد الشركاء الثقة التجارية التي يتمتع بها. (العقود المسماة – ج2 ص473 فقرة 415 – للدكتور محمد كامل مرسي).
– وأما الدكتور السنهوري فإنه يذهب إلى أن مجرد ما يكون للشريك من نفوذ يتمتع به أو من ثقة مالية لا يصح أن يقدمه حصة في رأس المال. وقد اختلف الفقه في فرنسا في جواز ذلك. ولكن هناك إجماع على أن النفوذ السياسي أو نفوذ الوظيفة العامة لا يجوز أن يكون حصة في رأس مال الشركة. فذهب بعض الفقهاء إلى الجواز لأن النفوذ أو الثقة المالية ييسر للشركة وسائل الائتمان فتستطيع الحصول على قروض ولذلك قيمة مالية محسوسة. وذهب بعض آخر إلى عدم جواز ذلك لأن النفوذ والثقة المالية ليس بمال فلا يصح أن يكون حصة في الشركة. ولأنه قد يساء استعمال النفوذ أو الثقة المالية إلى حد الاستغلال. وقد حسم التقنين المدني الجديد هذا الخلاف بنص صريح يقضي بعدم جواز تقديم الشريك ما يكون له من نفوذ أو ما يتمتع به من ثقة مالية حصة في رأس مال الشركة. (الوسيط للسنهوري ج5 ص270).