Call us now:
الرأي الفقهي
يتبين من هذا النص أن حصة الشريك قد تكون عيناً عينة بالذات أو عقاراً أو منقولاً. وفي الفرضين قد تكون الحصة هي حق الملكية على هذه العين أو أي حق عيني آخر غير الملكية كحق الانتفاع أو حق الرقبة أو حق الحكر فيكون الشريك في جميع هذه الأحوال ملتزماً بمجرد عقد الشركة بنقل الملكية أو الحق العيني إلى الشركة كما يلتزم البائع بنقل الحق المبيع إلى المشتري.
وإذا كانت حصة الشريك حق المنفعة في أشياء مثلية فإن ملكية الأشياء المثلية تنتقل إلى الشركة ولا يكون للشريك إلا الحق الشخصي في استرداد مثل هذه الأشياء عند التصفية. (استئناف مختلط 28 نوفمبر 1935 المحاماة 48 ص43). وإذا كانت الحصة عقاراً ملكية أو أي حق عيني آخر على العقار لا ينتقل الحق إلى الشركة إلا بالتسجيل سواء كان ذلك فيما بين الشريك والشركة أو بالنسبة إلى الغير.
وإذا كانت الحصة منقولاً معيناً بالذات ويدخل في المنقول المعين بالذات المتجر ملكية أو أي حق عيني آخر على المنقول فإن الشريك يصبح بمجرد عقد الشركة هنا أيضاً ملتزماً بنقل هذا الحق إلى الشركة. وينفذ هذا الالتزام فوراً بحكم القانون فيصبح الحق مملوكاً للشركة بمجرد عقد تأسيسها وذلك قبل التسليم. وليس في كل ذلك إلا تطبيق للقواعد العامة.
وسواء كانت الحصة عقاراً أو منقولاً ملكية أو أي حق عيني آخر فإن الشريك يلتزم بتسليمها إلى الشركة وتكون ثمار الحصة ملكاً للشركة من وقت تمام عقد الشركة أو من الوقت المتفق عليه شأن الشركة في ذلك شأن البيع. وتسري في التسليم القواعد المقررة في تسليم المبيع من حيث الحالة التي يكون عليها الحق وقت التسليم وطرق التسليم والعجز ف المقدار والزمان والمكان اللذين يتم فيهما التسليم وغير ذلك من القواعد. كذلك تكون تبعة هلاك الحصة قبل التسليم على الشريك. وله بالاتفاق مع سائر الشركاء أن يقدم حصة أخرى في رأس المال فيبقى في الشركة.
وإذا لم يتم الاتفاق بين الشركاء على تقديم الشريك حصة أخرى أصبحت الشركة منحلة في حق جميع الشركاء.
وكما يلتزم الشريك بتسليم حصته إلى الشركة ويتحمل تبعة الهلاك كذلك يلتزم بضمان التعرض والاستحقاق وبضمان العيوب الخفية. وإذا استحقت حصة أحد الشركاء أو ظهر فيها عيب خفي فليس لسائر الشركاء فسخ الشركة إلا إذا تبين أنهم ما كانوا ليبرموا عقد الشركة بغير هذه الحصة. (الوسيط للسنهوري ج5 ص263 فقرة 183 وهامش رقم 1 و 2 ص265 وهامش رقم 2 ص266).
– وأما الدكتور محمد كامل مرسي فيقول
المادة 511 مدني (479 سوري) تنظم كيفية دخول الحصة العينية في رأس مال الشركة. فإذا كانت الحصة ملكية مال أو حق عيني آخر عليه فإن الشريك يتخلى نهائياً عن حقوقه على الشيء الذي يصبح ملكاً للشركة كما لو كان الأمر يتعلق ببيع من الشريك إلى الشركة. على أن تنازل الشريك في هذه الحالة ليس بمثابة بيع تماماً وإنما هو يشبه البيع من حيث كيفية انتقال الملكية ووسائل العلانية.
فإذا كانت الحصة حق الملكية في عقار أو حقاً عينياً عقارياً آخر فلا تصبح الشركة مالكة إلا من وقت التسجيل وفقاً لقانون تنظيم الشهر العقاري سواء بالنسبة إلى الشركاء أم بالنسبة إلى الغير.
وللشركة أن تضم وضع يدها على العقار المقدم من أحد الشركاء كحصة له في الشركة إلى وضع يد الشريك المذكور وأن تباشر بذلك دعوى الحيازة في شأن هذا العقار. (استئناف مختلط 30 نوفمبر 1933).
ويجب إتباع الإجراءات المقررة في التنازل عن شهادة الاختراع والمحل التجاري.
وتنطبق فيما يتعلق بتبعة الهلاك الأحكام المقررة في البيع. ويضمن الشريك حصته في رأس المال كضمان البائع للمبيع. (العقود المسماة ج2 ص512 فقرة 444).
وقد تكون الحصة مجرد تمكين الشركة من استئجار مقر لها وهذا التزام بعمل. وقد قضت محكمة استئناف مصر بأنه إذا التزم أحد الشركاء في شركة بالتخلي عن قطعة أرض لإقامة مكان الشركة عليها وكانت تدخل ضمن مساحة كبيرة اعتاد استئجارها من مصلحة الأملاك على أن يكون له ثلث الشركة. كان لهذا التخلي من جانبه من القيمة في نظر الشركاء سواء من جهة صلاحية القطعة لأغراض الشركة أو من جهة تمكين الشركاء من استئجارها منفصلة عن مجموعة المساحة المؤجرة له ما يكفي لأن يجعل مساهمة هذا الشريك في الشركة مساهمة جدية بالقيمة التي قررها لها الشركاء وهي ثلث الشركة. ولا محل إذن لمراجعة الشركاء في تقديرهم والقول بأن تلك المساهمة من التفاهة بحيث لا تعتبر مشاركة في رأس مال الشركة وتكوينها. ومن ثم مساهمة الشريك في رأس مال الشركة على الوجه المذكورة هي مساهمة كافية لانعقاد الشركة صحيحاً. (استئناف مصر في 2 مايو سنة 1940 المجموعة الرسمية 43 رقم 83). (الوسيط للسنهوري ج5 هامش رقم 2 ص272).