الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 491 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
لما كانت الشركة شخصاً معنوياً فأموالها ملك لها خاصة لا للشركاء. ومن ثم تكون هذه الأموال هي الضمان العام لدائني الشركة ويكون لدائني الشركة أن يتقاضوا حقوقهم من أموال الشركة بالطرق القانونية المقررة ولا يزاحمهم في ذلك الدائنون الشخصيون للشركاء لأن أموال الشركة ليست للشركاء. وإذا كانت أموال الشركة لا تفي بجميع حقوق دائنيها قسمت هذه الأموال بينهم قسمة الغرماء مع مراعاة حقوق الدائنين الذي لهم قانوناً التقدم على سائر الدائنين.
ولا يجوز لدائن الشركة أن ينفذ بحقه على أموال الشركاء الخاصة قبل أن ينفذ على أموال الشركة وإلا كان للشركاء حق طلب التجريد. فدائن الشركة يتقاضى حقه أولاً من أموال الشركة فإن بقي له شيء رجع به في أموال الشركاء الخاصة.
وقد يتفق الشركاء على أن يكون نصيب كل منهم في مسؤوليته عن ديون الشركة في ماله الخاص غير نصيبه في تحمل خسائر الشركة فيكون نصيب الشريك في تحمل خسائر الشركة مثلاً الربع ونصيبه في المسؤولية عن ديون الشركة الثلث. وعند ذلك يراعى هذا الاتفاق ويرجع دائن الشركة على هذا الشريك بثلث ما بقي من حقه لا بالربع فقط.
على أنه يجوز الاتفاق على إعفاء أحد الشركاء من مسؤوليته في ماله الخاص وإلا كان الاتفاق باطلاً لا يستطيع معه الشريك التمسك بالإعفاء. ولا يجوز للشريك أن يخلص له ربح من الشركة قبل أن يستوفي دائنو الشركة حقوقهم كاملة وإلا كان مثرياً على حساب الدائنين.
ويلاحظ أن دائن الشركة إذا رجع على أحد الشركاء في ماله الخاص بنسبة معينة زاحمه الدائنون الشخصيون لهذا الشريك لأن المال مملوك لمدينهم فيدخل في ضمانهم. فإذا لم يف مال الشريك الخاص بحقوق دائن الشركة ودائنيه الشخصيين فما نقص من حق دائن الشركة يرجع به هذا على بقية الشركاء كل بقدر نصيبه في الخسارة.
ويرجع الدائن على الشريك فيما حصل عليه من أرباح الشركة بسبب العقد الذي أبرمه الدائن مع الشركة حتى لو كان هذا الدائن قد تعاقد مع مدير للشركة جاوز حدود سلطته أو مع شخص ليست له سلطة الإدارة أصلاً. فما دام هذا التعاقد قد عاد بربح على الشريك كان للدائن أن يرجع عليه بمقدار هذا الربح. (الوسيط للسنهوري ج5 ص341).