Call us now:
الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أنه إذا كانت الشركة غير معينة المدة جاز لأي شريك أن ينسحب منها بشروط معينة ويترتب على انسحابه انقضاء الشركة.
فيجب إذن لجواز انسحاب الشريك أن تكون الشركة غير معينة المدة. وفي هذه الحالة ليس للشريك إلا أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى استند في ذلك إلى أسباب معقولة. وكل اتفاق في هذه الحالة على عدم انسحاب الشريك من الشركة يكون باطلاً.
وعلى هذا إذا كانت الشركة غير معينة المدة وغير محددة العمل ولم يكن للشريك حق التنازل عن نصيبه في الشركة دون قيد ولا شرط جاز له أن ينسحب من الشركة. ولكن يشترط لجواز انسحابه
1 – أن يعلن إرادته في الانسحاب إلى سائر الشركاء قبل حصوله. وهذا ليس له شكل خاص. وعبء الإثبات يقع عليه ولا ميعاد للإعلان.
2 – أن يكون حسن النية في الانسحاب.
3 – ألا ينسحب في وقت غير لائق.
فإذا توافرت هذه الشروط في انسحاب الشريك من الشركة ترتب على انسحابه انقضاء الشركة بحكم القانون. ومن يدعي من الشركاء أن انسحاب الشريك كان في وقت غير لائق أو أن انسحابه لم يكن بحسن نية يحمل عبء الإثبات.
وسواء كانت مدة الشركة معينة أو غير معينة فإنه يجوز للشركاء أن يجمعوا على حلها. وهذا الحكم بديهي. فإذا كانت الشركة معينة المدة كان لهم أن يحلوها قبل إنهاء هذه المدة إذ يستطيعون باتفاقهم أن يقصروا حل الشركة كما يستطيعون أن يمدوا هذا الأجل. وإذا كانت الشركة غير معينة المدة فإن انسحاب أحد الشركاء منها كاف لحلها فأولى أن تحل بانسحاب جميع الشركاء. (الوسيط للسنهوري ج5 ص368 فقرة 232).
رغبة أحد الشركاء في عدم البقاء في الشركة
قد يحدث أحياناً أن لا يحدد عقد الشركة مدة لها أو يحدد مدة تتجاوز حياة الفرد. ففي مثل هذه الحالات يجوز لكل شريك أن يطلب الخروج من الشركة. على أنه كثيراً ما تتضمن عقود الشركات نصاً يجيز للشريك الخروج من الشركة دون أن يؤدي ذلك إلى حلها كان يسمح له بالتفرغ عن حصته ضمن شروط خاصة يراعى فيها الاعتبار الشخصي.
وقد اعتبر الاجتهاد حق الشريك في الخروج من الشركة التي لم تحدد مدتها أو التي أسست لمدة طويلة جداً يتعلق بالنظام العام فلا يجوز تقييده بعقد الشركة.
ولا شك في أن حق الشريك بالخروج من الشركة التي تحدد مدتها يجب أن لا يستعمل بقصد الإضرار بسائر الشركاء ولذلك أوجبت بعض التشريعات أن يبلغ الشريك إلى شركائه رغبته في الانسحاب قبل مدة معينة وأن يختار الوقت المناسب كي لا يؤدي انسحابه إلى إيقاع خسائر جسيمة بالشرعة أو حرمانها من أرباح محتملة الحصول. (الحقوق التجارية البرية – انطاكي وسباعي ص334).