الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 498 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
قد يطلب أحد الشركاء إلى القضاء حل الشركة لسبب يرجع إلى خطأ شريك آخر ويكون هذا بمثابة الفسخ القضائي للشركة. ويستوي أن تكون الشركة محددة المدة أو تكون مدتها غير محددة. ولا يغني في الحالة الأخيرة حق الشريك في الانسحاب عن حقه في طلب الفسخ القضائي. وإذا اشترط في عقد الشركة أن من يطلب فسخ العقد بلا سبب يكون ملزماً بدفع مبلغ بصفة تعويض فهذا التعويض لا يكون واجباً على الذي فسخ العقد بسبب مخالفات أو خيانة صدرت من شريك آخر إضراراً بالشركة (استئناف وطني 15 نوفمبر سنة 1904).
وإذا ثبت على أحد الشركاء غش أو تدليس أو خطأ جسيم يبرر حل الشركة جاز لأي من الشركاء أن يطلب من القضاء حل الشركة لهذا السبب. ولا حصر للأسباب التي ترجع إلى خطأ أحد الشركاء. فوجود السبب وتقدير خطورته وهل هو يبرر حل الشركة أمر متروك تقديره إلى القاضي.
فإذا ثبت على أحد الشركاء خطأ يبرر حل الشركة لم يجز لهذا الشريك المخطىء أن يطلب هو الحل ولكن يجوز لأي شريك آخر أن يطلب الحل. فإذا قدر القاضي أن السبب كاف لحل الشركة قضى بحلها وجاز له أن يحكم على الشريك المخطىء بالتعويض. ولكن قد يكون السبب الذي يطلب أحد الشركاء حل الشركة من أجله غير راجع إلى خطأ أي شريك آخر. ففي هذه الحالة يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء حل الشركة ولا تجوز المطالبة بتعويض إذ لا تقصير من جانب أحد من الشركاء.
الأثر الذي يترتب على حل الشركة قضائياً
وحل الشركة قضائياً هو فسخ لها. غير إنه لما كان عقد الشركة عقد زمني كعقد الإيجار فإن الفسخ لا يكون له أثر رجعي.
حق طلب الحل القضائي من النظام العام وشخصي للشريك
حق الشريك في طلب حل الشركة قضائياً يعتبر من النظام العام. فكل اتفاق بين الشركاء يقضي بغيره يكون باطلاً. ولا يجوز للشريك أن يتنازل عنه قبل حدوثه وهو حق شخصي للشريك يترك إلى تقديره الخاص فلا يجوز لدائنيه استعماله بطريق الدعوى غير المباشرة. فدائنو الشركة لا يستطيعون أيضاً طلب حلها قضائياً ولكن لهم أن ينفذوا بحقوقهم على أموالها وإن يشهروا إفلاسها أو إعسارها. (الوسيط للسنهوري ج5 ص376).
– تنحل الشركة إذا وجدت المحكمة أسباباً عادل تقضي بحلها كان يحصل نزاع بين الشركاء لا يمكن معه بقاء الرابطة الحقوقية بينهم فيرفع أحدهم الأمر إلى المحكمة التي تقضي بحل الشركة حسماً للنزاع مراعية في ذلك مصلحة الشركاء أنفسهم. ويعود لحكام الموضوع الحق في تقدير الأسباب الداعية لحل الشركة قبل حلول أجلها.
هذا وقد أقرت المحاكم أن حق طلب حل الشركة لوجود أسباب عادلة يتعلق بالنظام العام فلا يجوز تقييده بعقد الشركة. (الحقوق التجارية البرية – أنطاكي وسباعي ص332).