الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 518 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أن الأهلية الواجب توافرها في كل من المتصالحين هي أهلية التصرف بعوض في الحقوق التي تصالحا عليها لأن كلاً منهما ينزل عن جزء من ادعائه في نظير نزول الآخر عن جزء مقابل. والنزول بمقابل عن حق مدعى به هو تصرف بعوض. فإذا بلغ الإنسان الرشد ولم يحجر عليه كانت له أهلية كاملة في الصلح على جميع الحقوق.
والصبي المميز ليست له في الأصل أهلية التصرف في أمواله فلا يملك الصلح على الحقوق. ويجوز لوليه إذا كان هو الأب أن يصالح على حقوقه ولكن يجب عليه الحصول على إذن المحكمة. على أن الصبي المميز المأذون له في تسلم أمواله وقد بلغ الثامنة عشر يجوز له الصلح في حدود أعمال الإدارة التي هو أهل لها.
ورضاء كل من المتصالحين يجب أن يكون خالياً من العيوب. فيجب ألا يكون مشوباً بغلط وتدليس أو بإكراه أو استغلال شأن الصلح في ذلك شأن سائر العقود.
وإذا شاب الرضا تدليس كان الصلح قابلاً للإبطال لمصلحة من دلس عليه وفقاً للقواعد العامة. وإذا شاب الرضا إكراه جاز أيضاً إبطال الصلح وفقاً للقواعد المقررة في الإكراه.
وقد يشوب الصلح استغلال فتتبع القواعد المقررة في الاستغلال. فيجوز أن يرفع الطرف المستغل دعوى الاستغلال يطعن فيها بالصلح. وقد تقرر أن مجرد الغبن دون أن يكون مشوباً باستغلال لا يكون سبباً في إبطال الصلح (استئناف مختلط 23 إبريل 1914 المحاماة 26 ص1345). (الوسيط للسنهوري ج5 ص532 وما بعد).