الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 521 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يتبين من النص أن الصلح له أثران
1 – انقضاء ما نزل عنه كل من المتصالحين عن ادعاءاته.
2 – ويترتب على انقضاء ادعاء كل منهما أن يخلص للطرف الآخر ما نزل عنه الطرف الأول.
فللصلح إذن أثر انقضاء وأثر تثبيت.
1 – أثر الانقضاء
إذا تنازع شخصان على ملكية دار وأرض مثلاً ثم تصالحا على أن تكون الدار لأحدهما والأرض للآخر فهذا الصلح عقد ملزم للجانبين يلزم من خلص له الدار أن ينزل عن ادعائه في ملكية الأرض ويلزم من خلصت له الأرض أن ينزل عن ادعائه في ملكية الدار.
فلا يجوز لمن خلصت له الدار أن يعود من جديد ينازع الطرف الآخر في ملكية الأرض. وإذا عاد إلى هذا النزاع جاز للطرف الآخر أن يدفع بالصلح أو أن يطلب فسخه. كذلك لا يجوز لمن خلصت له الأرض أن ينازع الطرف الآخر في ملكية الدار وإلا دفع بالصلح أو طلب فسخه. وليس لأي من المتصالحين أن يعدل عن الصلح إلا إذا اتفق مع المتصالح الآخر على ذلك (استئناف وطني 22 يونيه سنة 1915).
2 – أثر التثبيت
في المثل المتقدم للصلح أثر تثبيت كما أن له أثر انقضاء. والأثر الأول يترتب حتماً على الأثر الثاني. فمن خلصت له الدار قد تثبت ملكيته فيها إذا نزل الطرف الأول عن ادعائه لهذه الملكية. ومن خلصت له الأرض قد تثبت ملكيته فيها هو أيضاً إذا نزل الطرف الآخر عن ادعائه لملكيتها.
وأثر التثبيت هو أثر كاشف. فلا يعتبر الصلح قد نقل ملكية الدار لمن خلصت له ولا ملكية الأرض لمن اختص بها. وللتثبيت أثر نسبي فهو مقصور على المحل الذي وقع عليه وعلى الطرفين اللذين وقع بينهما وعلى السبب الذي وقع من أجله. ومن ثم فإن الصلح يقطع التقادم المكسب. فإذا وضع أحد المتصالحين يده على أرض ثم نزل عنها صلحاً لخصمه فقد قطع التقادم. وكذلك يقطع الصلح التقادم المسقط فإذا مضى على الدين عشر سنين مثلاً وسلم المدين للدائن به صلحاً فقد قطع التقادم (استئناف مختلط 28 مايو 1900 المحاماة 12 ص277). ويقطع الصلح مدة انقضاء الخصومة (استئناف مختلط 2 يناير 1918 المحاماة 30 ص172 و 16 نوفمبر 1922 المحاماة 35 ص32 و 20 مايو 1924 المحاماة 36 ص378). (الوسيط للسنهوري ج5 ص564 وهامش رقم 1 و 2 ص566).