Call us now:
الرأي الفقهي
إن نص المادة 556 مدني (524 سوري) استثناء صريح من القواعد العامة التي تقضي بأن الغلط في القانون كالغلط في الواقع يجعل العقد قابلاً للإبطال. وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأنه لا يجوز للمتصالح أن يطعن في الصلح بغلط في القانون وقع فيه بشأن مقاصة ولو كان هذا الغلط هو الدافع له على الصلح (استئناف مختلط 13 مايو 1930 المحاماة 42 ص495).
فإذا وقع غلط في الحساب كان هذا الغلط مشترطاً بين المتصالحين كان اتفق المتصالحان على الأسس التي يقوم عليها الصلح وتطبيقاً لهذه الأسس وضعا الأرقام المتفق عليها ثم جمعت هذه الأرقام فوقع خطأ في الجمع وجب تصحيح الخطأ ولا يبطل الصلح لهذا الخطأ.
ويشترط أن يكون الغلط المطلوب تصحيحه ظاهراً في الأرقام الثابتة في الكشوف المعتمدة في الصلح أو أن تكون هذه الأرقام قد نقلت خطأ من ورقة إلى أخرى معترف بها أو غير مطابقة لأرقام أخرى ثابتة قانوناً.
وكالغلط في الحساب غلطات القلم فيجب تصحيح هذه الأغلاط. ولا يبطل الصلح لهذا الغلط.
الغلط في الواقع
أما الغلط في الواقع في عقد الصلح فيخضع للقواعد العامة. ويكون سبباً لإبطال الصلح إذا كان جوهرياً أي بلغ حداً من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام الصلح لو لم يقع في هذا الغلط وكان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط أو كان على علم به أو كان من السهل عليه أن يتبينه. (الوسيط للسنهوري ج5 ص537 وما بعد).