Call us now:
الرأي الفقهي
1 – الانتفاع حق عيني يخول صاحبه استعمال شيء مملوك للغير واستغلاله وينتهي حتماً بموت المنتفع. فللمنتفع إذن أن يؤجر العين إذ الإيجار هو الوسيلة الطبيعية للاستغلال. ولا حد لمدة الإيجار إلا المدة التي يبقى فيها حق الانتفاع قائماً لأنه بطبيعته حق مؤقت ولا يجوز بحال أن يبقى بعد موت المنتفع.
ويذهب كثير من الفقهاء إلى أن المنتفع إنما يؤجر الشيء ذاته لا مجرد حق الانتفاع. ومن ثم يبقى الإيجار بعد موت المنتفع ولكنه لا ينفذ في حق مالك الرقبة إلا إذا أقره. (الوسيط للسنهوري ج6 مجلد 1 ص46 وما بعد).
2 – يغلب أن يكون المؤجر مالكاً للمال الذي يؤجره فهو بالإيجار ينزل عن حقه في استعمال الشيء إلى المستأجر في مقابل الحصول على الأجرة.
على أنه لا يشترط في المؤجر أن يكون مالكاً للشيء الذي يؤجره بل يكفي أن يكون له عليه حق يخوله الانتفاع به.
وعلى هذا الأساس يجوز لصاحب حق الانتفاع أن يؤجر حقه إلى الغير. وعلى هذا نصت المادة 560 مدني ومؤدى نصها أن العقد يكون صحيحاً ونافذاً بين المستأجر وصاحب المنفعة ولكن تكون مدة هذا الإيجار محدودة بما لا يجاوز نهاية حق الانتفاع. فإذا انقضى هذا الحق قبل نهاية مدة الإجارة لانتهاء مدته أو لموت المنتفع مثلاً انتهى الإيجار ولم يجز للمستأجر مطالبة المؤجر أو ورثته بشيء ما.
أما بالنسبة لمالك الرقبة فإن الإيجار لا ينفذ في مواجهته إلا في حدود مدة حق الانتفاع فقط. فإذا انتهى هذا الحق بانتهاء مدته أو بموت المنتفع أو لأي سبب آخر صارت الإجارة غير نافذة في مواجهته بالنسبة للمدة الباقية منها وجاز له إخراج المستأجر واسترداد العين على أن تراعى في ذلك المواعيد المقررة للتنبيه بالإخلاء. (البيع والإيجار – للدكتور عبد المنعم البدراوي ص464 وما بعدها).