الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 549 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
نرى من النص المتقدم أن المشرع خص نوعاً من التغييرات بالذكر نظراً لأهميتها بالنسبة إلى المساكن الحديثة. فأجاز للمستأجر أن يضع في العين المؤجرة الأجهزة اللازمة من مواسير وأنابيب وأسلاك وأحواض وأجهزة للغاز وللكهرباء وغير ذلك من الأجهزة لتوصيل المياه والنور الكهربائي والغاز والتلفون والراديو والتلفزيون وما إلى ذلك من المستحدثات النافعة والكثير منها قد أصبح الآن ضرورياً في المساكن الحديثة. ولا يجوز للمؤجر أن يعارض في إدخال هذه التغييرات في العين المؤجرة بل يجب عليه أن يعاون المستأجر في إدخالها إذا كان هذا التعاون لازماً ولكن بشرط أن لا يخالف الأصول المرعية وألا يهدد سلامة العقار. وإذا اقتضى الأمر تدخل المؤجر كان يطلب منه تقوية الحيطان جاز أن يطلب تدخله على أن يرد له ما أنفقه من المصروفات.
ولكن يجب لإدخال هذه التغييرات دون إذن المؤجر توافر ثلاثة شروط
1 – ألا يكون وضع هذه الأجهزة الحديثة في العين المؤجرة من شأنه أن يهدد سلامة العقار. والمؤجر هو الذي يقع عليه عبء الإثبات.
2 – أن يراعي المستأجر في إدخال هذه الأجهزة الحديثة الأصول المرعية فلا يزيد على القدر الواجب لإدخال الأجهزة من أعمال وتغييرات تستوجبها المقتضيات الفنية. وهنا يقع عبء الإثبات أيضاً على المؤجر.
3 – أن يقوم المستأجر برد النفقات التي صرفها المؤجر إذا اقتضى الأمر تدخل هذا الأخير لمعاونة المستأجر.
وغني عن البيان أن نفقات إدخال هذه الأجهزة تكون على عاتق المستأجر ما لم يكن هناك اتفاق آخر.
وقد قضي بأن للمستأجر أن ينتفع بسطح العين المؤجرة بوضع أسلاك تلفونية أو أعمدة تلغراف أو لا سلكي ما دام لا يترتب على ذلك أي أذى للعين المؤجرة. وللمستأجر أيضاً أن يدخل التلفون في المنزل الذي استأجره. (الوسيط للسنهوري ج6 ص528 فقرة 376).